والطباطبائي ( « 1 » ) ، حيث اقتصروا على مورد النصّ .
بينما قيّده الإمام الخميني قدس سره بما إذا اقتضى شغله التكرّر ، وأمّا مطلق من يتكرّر منه ذلك فذكر أنّ إلحاقه به مشكل ( « 2 » ) .
وقال السيّد الحكيم : « لو بنى على كون ذكرهما [ أي الحطّابة والمجتلبة ] من باب المثال يتعيّن التعدّي إلى من كانت مهنته تقتضي التكرار ، لا مجرد بنائه على التكرار » ( « 3 » ) .
وذهب الفاضل الهندي إلى كفاية الذهاب والإياب مرّة واحدة في كلّ شهر ، فقال : « إلّا المتكرّر دخوله كلّ شهر بحيث يدخل في الشهر الذي خرج كالحطّاب والحشّاش والراعي وناقل الميرة ومن له ضيعة يتكرّر لها دخوله وخروجه إليها للحرج ، وقول الصادق عليه السلام في صحيح رفاعة » . ثمّ ذكر مرسل حفص وحمّاد وغيرهما من النصوص المتضمّنة للتحديد بالشهر ، مثل مرسل الصدوق ، فقال : « وفيه النصّ على شهر الخروج » ( « 4 » ) .
لكن ذهب السيّد الحكيم إلى اعتبار التكرّر في كلّ شهر ، وقال : « الظاهر أنّ التكرار على النحو المتعارف من أهل تلك المهنة ، فلو كان التكرار بطيئاً أشكل التعدّي إليه وإن كان في الشهر مرّة ، ولأجل ذلك يشكل ما في كشف اللثام . . . والظاهر من التكرار لمثل المجتلبة والحطّابة الوقوع في الشهر مرّات ، ولا يكفي التكرار في الشهر مرّة » ( « 5 » ) .
هذا ، وذهب المحقّق النجفي إلى كفاية مطلق التكرّر ، وقال : « إنّ الظاهر عدم اعتبار تكرّر دخولهم قبل انقضاء الشهر ، فلو فرض أنّ بعض المجتلبة يحتاج إلى فصل أزيد من شهر دخل حلالًا ولا شيء عليه » ( « 6 » ) .
ثمّ ذكر في وجه مناقشة كلام الفاضل الهندي : أنّ ظاهر الأصحاب استثناء المجتلبة والحطّابة في قبال الاستثناء في الشهر ، فلا يعتبر في الأوّلين التكرار في الشهر مرّة .
هامش
( 1 ) المدارك 7 : 384 . الحدائق 15 : 125 . الرياض 6 : 351 .
( 2 ) العروة الوثقى 4 : 599 ، م 3 ، تعليقة الخميني .
( 3 ) مستمسك العروة 11 : 142 .
( 4 ) كشف اللثام 5 : 304 .
( 5 ) مستمسك العروة 11 : 142 - 143 .
( 6 ) جواهر الكلام 18 : 449 .