بها ، كما أشار إليه الشهيد في الدروس ( « 1 » ) .
وقال العلّامة في التذكرة : « لو خرج من مكّة بغير إحرام وعاد في الشهر الذي خرج فيه استحبّ له أن يدخلها محرماً بالحجّ ، ويجوز له أن يدخلها بغير إحرام » ( « 2 » ) .
وكذا يمكن إرادة العدول إلى الإفراد أو القران ، أو يمكن أن لا يكون السؤال عن المتمتّع ، بل عمّن خرج فعاد في شهر خروجه بناءً على عودة ضمير ( فإنّه ) إلى الرجل ونحوه ( « 3 » ) .
ولكن ناقش فيها المحقّق النجفي ، ثمّ قال : « وعلى كلّ حال ، فالخبر دالّ بالمفهوم على المطلوب الذي هو جواز الدخول حلالًا إذا كان قد رجع قبل مضي شهر من إحرام عمرته الأولى » ( « 4 » ) .
فالمستفاد من فتاوى الفقهاء وإطلاق النصوص عدم الفرق في الإحرام السابق بين كونه لعمرة التمتّع أو العمرة المفردة ( « 5 » ) أو للحجّ ( « 6 » ) ، بل ولا بين الحجّ الواجب أو المستحبّ ( « 7 » ) .
وكأنّ وجه تخصيص بعضهم لذلك بإحرام العمرة ما ذكره الفاضل الهندي من أنّ الذي « دلّت عليه الدلائل جواز الدخول محلّاً مع سبق الإحرام بعمرة قبل مضي شهر ، فالصواب القصر عليه كما في الجامع ، فلو كان سبق إحرامه بحجّ لم يدخل إلّا محرماً بعمرة ، وإن لم يمض شهر ففي الأخبار العمرة بعد الحجّ إذا أمكن الموسى من الرأس » ( « 8 » ) .
واستحسنه السيد الطباطبائي في الرياض ، فقال : « وهو حسن ، ويعضده عموم أخبار النهي عن الدخول محلّاً مع سلامته عن المعارض » ( « 9 » ) .
هامش
( 1 ) الدروس 1 : 335 - 336 ، حيث قال : « ولو رجع في شهره دخلها محلّاً ، فإن أحرم فيه من الميقات بالحجّ فالمروي عن الصادق عليه السلام أنّه فعله من ذات عرق ، وكان قد خرج من مكّة إليها » . انظر : جواهر الكلام 18 : 443 .
( 2 ) التذكرة 8 : 152 .
( 3 ) جواهر الكلام 18 : 444 . وانظر : كشف اللثام 5 : 307 .
( 4 ) جواهر الكلام 18 : 444 .
( 5 ) مستمسك العروة 11 : 219 . معتمد العروة الوثقى 2 : 283 - 284 .
( 6 ) انظر : جواهر الكلام 18 : 445 .
( 7 ) العروة الوثقى 4 : 622 ، ووافقه عليه المعلّقون ، حيث لم يعلّق عليها أحد من المحشين .
( 8 ) كشف اللثام 5 : 307 . وانظر : الجامع للشرائع : 179 .
( 9 ) الرياض 6 : 353 .