منها : ما رواه علي بن رئاب عن أبي عبيدة قال : قال أبو جعفر عليه السلام : « من أفتى الناس بغير علم ولا هدى من اللَّه لعنته ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ولحقه وزر من عمل بفتياه » .
ورواية زرارة بن أعين : قال : سألت أبا جعفر عليه السلام ما حقّ اللَّه على العباد ؟
قال : « أن يقولوا ما يعلمون ، ويقفوا عندما لا يعلمون » ( « 1 » ) . وغيرها من الروايات ( « 2 » ) .
الطائفة الثانية : ما دلّ على وجوب التوقّف عند الشبهة وعدم العلم ، وهي - على ما في فرائد الأصول للشيخ الأنصاري - لا تحصى كثرة ( « 3 » ) .
منها : مقبولة عمر بن حنظلة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام حيث قال بعد ذكر المرجّحات : « قلت : فإن وافق حكّامهم الخبرين جميعاً ؟ قال : إذا كان ذلك فارجه حتّى تلقى إمامك ، فإنّ الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات » .
ومنها : رواية المسمعي الواردة في اختلاف الحديثين : « وما لم تجدوه في شيء من هذه الوجوه فردّوا إلينا علمه ، فنحن أولى بذلك ، ولا تقولوا فيه بآرائكم ، وعليكم بالكفّ والتثبّت والوقوف وأنتم طالبون باحثون حتى يأتيكم البيان من عندنا » ( « 4 » ) وغيرها .
الطائفة الثالثة : ما دلّ على وجوب الاحتياط ، وهي كثيرة أيضاً :
منها : قول أبي الحسن عليه السلام في صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج عنه « إذا أصبتم مثل هذا فلم تدروا فعليكم بالاحتياط حتى تسألوا عنه فتعلموا » .
ومنها : رواية عبد اللَّه بن وضّاح أنّه كتب إلى العبد الصالح عليه السلام يسأله عن وقت المغرب والإفطار فكتب إليه : « أرى لك أن تنتظر حتى تذهب الحمرة وتأخذ بالحائطة لدينك » .
هامش
( 1 ) الوسائل 27 : 20 ، 23 ، ب 4 من صفات القاضي ، ح 1 ، 9 .
( 2 ) انظر : الوسائل 27 : 20 ، 35 ، ب 4 ، 6 من صفات القاضي .
( 3 ) فرائد الأصول ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 64 .
( 4 ) الوسائل 27 : 107 ، 115 ، ب 9 من صفات القاضي ، ح 1 ، 21 .