2 - الاحتياط الشرعي :
وهو الذي يحكم به الشارع وقد ادّعى الأخباريون وجوبه في الشبهة الحكميّة التحريميّة حتى بعد الفحص واليأس عن الظفر بالدليل ، خلافاً للُاصوليين .
وهناك أيضاً مواضع خاصّة قد استفيد اهتمام الشارع بها ولزوم الاحتياط التامّ فيها كالدّماء والفروج وسيجيء الكلام عنها فيما يأتي .
وقد استُدل لِلزوم الاحتياط في الشبهات التحريميّة بالخصوص دون الوجوبيّة بالآيات والأخبار ( « 1 » ) ، نشير إليها على نحو الاختصار :
أمّا الآيات فهي :
1 - الآيات الناهية عن القول بغير العلم مثل قوله تعالى :
« قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ »
( « 2 » ) وقوله تعالى :
« وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ »
( « 3 » ) .
2 - الآيات الناهية عن الإلقاء في التهلكة مثل قوله تعالى :
« وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ »
( « 4 » ) ، أو الآمرة بحفظ النفس كقوله تعالى :
« قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ »
( « 5 » ) .
3 - الآيات الظاهرة في لزوم الاحتياط والاتّقاء والتورّع مثل قوله تعالى :
« اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ »
( « 6 » ) وقوله :
« وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ »
( « 7 » ) وقوله :
« فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ »
( « 8 » ) .
4 - الآيات الآمرة بردّ النزاع إلى اللَّه ورسوله وهي قوله تعالى :
« فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ »
( « 9 » ) .
وأمّا الأخبار فهي طوائف :
الأولى : ما دلّ على حرمة القول والعمل بغير علم ، وهي كثيرة :
هامش
( 1 ) انظر : الحدائق 1 : 45 - 47 . فرائد الأصول ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 62 . كفاية الأصول : 344 .
( 2 ) يونس : 59 .
( 3 ) الاسراء : 36 .
( 4 ) البقرة : 195 .
( 5 ) التحريم : 6 .
( 6 ) آل عمران : 102 .
( 7 ) الحج : 78 .
( 8 ) التغابن : 16 .
( 9 ) النساء : 59 .