بالحيض احتسب الطهر بين الطلاق وابتداء الحيض قرء ؛ لأنّ القرء طهر بين حيضتين أو طهر حتى ينتهي بالحيض . فما في بعض الأخبار ( « 1 » ) وكذا في بعض كلمات الأصحاب ( « 2 » ) من أنّ « القرء هو الطهر ما بين الحيضتين » محمول على الغالب أو التمثيل ( « 3 » ) .
( انظر : عدّة )
2 - وقع الكلام بينهم في انسحاب حكم الحيض إلى النقاء المحتوش [ / المتخلّل ] بين دمين في العشرة وعدمه ( « 4 » ) .
( انظر : حيض )
احتياط
أوّلًا - التعريف
: ض
لغة
: الاحتياط في اللغة بمعنى الأخذ بأوثق الوجوه ، وفيه معنى الطلب ، وهو مأخوذ من حاطه حوطاً أي حفظه وصانه ورعاه ( « 5 » ) .
فيقال : احتاط الرجل : أخذ في أموره بالأحزم ، واحتاط الرّجل لنفسه أي أخذ بالثّقة ( « 6 » ) .
والاسم منه الحَوطة والحَيط بالفتح ( « 7 » ) .
ومنه قول علي عليه السلام لكميل بن زياد :
« أخوك دينك ، فاحتط لدينك بما شئت » ( « 8 » ) ، وقول أبي الحسن موسى عليه السلام :
« أرى لك أن . . . تأخذ بالحائطة لدينك » ( « 9 » ) .
ض
اصطلاحاً
: يطلق الاحتياط لدى الفقهاء والأصوليين ويراد به العمل بما يوجب اليقين بأداء التكليف اللزومي ( الوجوب أو الحرمة ) المشتبه ، أو الخروج اليقيني عن عهدة التكليف المشتبه .
ثانياً - الألفاظ ذات الصلة
:
1 - اشتغال الذمّة :
ويراد به موارد القطع بتوجّه التكليف اللزومي ( الوجوب أو الحرمة ) إلى المكلّف والشكّ في الخروج عنه ، سواءً كان قطعاً تفصيليّاً كما في موارد الشكّ في أداء صلاة الظهر مثلًا بعد دخول الوقت وتوجّه التكليف بها للمكلّف يقيناً ، أو اجماليّاً كما في موارد العلم الإجمالي بوجوب القصر أو التمام على المسافر ، ويسمّى بالشك في المكلّف به .
والاشتغال بهذا المعنى يكون أحد موجبات الاحتياط . ويعبّر عنه بأنّ الشغل اليقيني يستدعي الفراغ اليقيني .
هامش
( 1 ) انظر : الوسائل 22 : 201 ، ب 14 من العدد .
( 2 ) الكافي في الفقه : 312 . الغنية : 382 . السرائر 2 : 732 .
( 3 ) كشف اللثام 8 : 99 .
( 4 ) استعمل العلّامة في نهاية الإحكام ( 1 : 165 ) لفظة احتواش في هذا البحث ، بينما عبّر سائر الفقهاء عنها بالنقاء المتخلّل بين دمين .
( 5 ) المصباح المنير : 156 - 157 . القاموس المحيط 2 : 525 .
( 6 ) لسان العرب 3 : 395 .
( 7 ) القاموس المحيط 2 : 525 .
( 8 ) الوسائل 27 : 167 ، ب 12 من صفات القاضي ، ح 46 .
( 9 ) الوسائل 27 : 167 ، ب 12 من صفات القاضي ، ح 42 .