بين ما قبل حضور زمان التكليف وما بعده . وما يتخيّل من الفرق بأنّ التكليف غير متعلّق بذي المقدّمة قبل حضور الوقت أو غير فعلي أو غير منجّز والمقدّمة تابعة لذيها ، غير مسموع ؛ لما قلنا بعدم وجوبها شرعاً بل وجوب الإتيان بها عقلي محض ، وعلى فرض وجوبها فحديث تبعيتها لذيها لا أصل له ، بل يمكن تعلّق الإرادة الغيريّة بها قبل تعلّق الإرادة بذيها بناءً على كون الوقت شرطاً وعدم وجوب المشروط قبل شرطه ؛ لأنّ مبادئ تعلّق الإرادة الغيريّة غير مبادئ الإرادة النفسيّة » ( « 1 » ) . والتفصيل في محلّه . ( انظر : تيمم )
6 - الجماع للمجنب بالاحتلام
: يكره الجماع للمجنب بالاحتلام ( « 2 » ) .
فقد ورد في رواية حمّاد بن عمرو عن الصادق عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم :
يكره أن يغشى الرجل المرأة وقد احتلم حتى يغتسل من احتلامه الذي رأى ، فإن فعل فخرج الولد مجنوناً فلا يلومنّ إلّا نفسه » ( « 3 » ) .
وترتفع الكراهة بالغسل ( « 4 » ) . وذهب جمع إلى ارتفاعها بالوضوء أيضاً ( « 5 » ) .
وقيّده ابن سعيد بصورة تعذّر الغسل ( « 6 » ) ، واستحسنه الفاضل الهندي ( « 7 » ) .
ولكن قد يستشكل في ارتفاعها بالوضوء مطلقاً أو مع تعذّر الغسل بعدم الدّليل عليه ، بل مفهوم الرواية يقتضي خلافه ( « 8 » ) .
ثمّ إنّه ذكر الشهيد الثاني أنّ التعليل المذكور في الرواية يقتضي تخصيص الكراهة بوقت احتمال الحمل ، ثمّ قال :
« الأولى تعميم الحكم ؛ إذ لا يلزم من تأثيره في الحمل على تقدير كونه مسبّباً عنه انتفاء الكراهة لو لم يكن » ( « 9 » ) فهو حكمة الحكم لا علّته . ( انظر : جماع )
هامش
( 1 ) الطهارة ( الخميني ) 2 : 20 - 21 .
( 2 ) الهداية : 95 . النهاية : 482 . الشرائع 2 : 268 . نهاية الإحكام 1 : 104 . الذكرى 1 : 276 . مستند الشيعة 2 : 309 . العروة الوثقى 5 : 490 ، م 11 .
( 3 ) الوسائل 20 : 139 ، ب 70 من مقدمات النكاح ، ح 1 .
( 4 ) نهاية الإحكام 1 : 104 .
( 5 ) الشرائع 2 : 268 . اللمعة : 173 . جامع المقاصد 12 : 24 . العروة الوثقى 5 : 490 ، م 11 .
( 6 ) الجامع للشرائع : 453 .
( 7 ) كشف اللثام 7 : 18 .
( 8 ) مستند الشيعة 16 : 23 .
( 9 ) الروض 1 : 54 .