في المستمسك ( « 1 » ) . ولا يختص بحال دون حال .
ودليل الثاني لعلّه ما في الفقه الرضوي ، قال : « وإن وجدته يحرّك يديه أو رجليه أو رأسه فلا تمنعه من ذلك كما يفعل جهّال الناس » ( « 2 » ) .
وأمّا الثالث فقد استند فيه صاحب الرياض إلى ما في الفقه الرّضوي حيث قال في بعض المواضع : « لورود النهي عن تحريك المحتضر في بعض المعتبرة كالرّضوي وغيره » ( « 3 » ) ، لكنه غير موجود لا في الفقه الرضوي ولا في غيره سوى ما تقدّم نقله .
2 - كراهة حضور الجنب والحائض عنده ، وقد صرّح به غير واحد من الفقهاء ( « 4 » ) ؛ للنهي عنه في الأخبار ، ففي صحيحة علي بن أبي حمزة أنّه سأل الإمام الكاظم عليه السلام عن المرأة تقعد عند رأس المريض وهي حائض في حدّ الموت ؟
فقال : « لا بأس أن تمرّضه ، فإذا خافوا عليه وقرب ذلك فَلتَنَحَّ عنه وعن قربه ؛ فإنّ الملائكة تتأذّى بذلك » ( « 5 » ) .
3 - كراهة حضور من اعتاد تجهيز الأموات عنده لئلّا يدخل عليه الرّعب وعلى أهله اليأس ، وحضور من كان بينه وبينه عداوة وبغضاء لدين أو دنيا ، وكذا حضور من تضمّخ بورس أو زعفران ، وكلّ من تلبّس بلباس الغافلين عن الآخرة ، وإظهار الجزع عليه والبكاء عنده ، والتخلية بينه وبين النساء خوف الهجوم عليه ، وارتفاع الأصوات وكثرة الضجيج ، وربّما حرمت ؛ لاشتمالها على الأذيّة ، وربما بعثت على حلول المنيّة . ذكر الجميع في كشف الغطاء ( « 6 » ) ، وبعضها في التذكرة ( « 7 » ) وعن الصابوني في كتاب الفاخر ( « 8 » ) .
والظاهر أنّ التعليل باشتمالها على الأذيّة والإعانة على حلول المنيّة - كما في كشف الغطاء - راجع إلى الجميع .
نعم ، قد يكون لإدخال الرّعب على
هامش
( 1 ) مستمسك العروة 4 : 29 - 30 .
( 2 ) فقه الرضا عليه السلام : 165 .
( 3 ) الرياض 2 : 137 .
( 4 ) التذكرة 1 : 340 . الروض 1 : 260 . الحدائق 3 : 370 . كشف الغطاء 2 : 252 . مستند الشيعة 3 : 81 - 82 .
( 5 ) الوسائل 2 : 357 ، ب 46 من الاحتضار ، ح 1 .
( 6 ) كشف الغطاء 2 : 252 - 253 .
( 7 ) التذكرة 1 : 340 .
( 8 ) حكاه في الذكرى 1 : 301 . الحدائق 3 : 376 .