ومنها : ما قيل من ظهور الثمرة أيضاً في تعلّق النذور والايمان والأخماس والزكوات ، فقد أشار إليها الشيخ جعفر ( « 1 » ) والشيخ الأنصاري ( « 2 » ) ، وقد فصّل السيد الخوئي بينها حيث قال : « أنّها إن كانت متعلّقة بالملك من حيث هو ملك مع قطع النظر عن الجهات الخارجية كالنذر والحلف والخمس ونحو ذلك ، فلا إشكال في ثبوتها من الأوّل وتعلّقها عليه على القول بالكشف دون النقل ، وإن كان مما يتعلّق بالملك مع لحاظ جهة أخرى كالزكوات - حيث إنّها تعلقت بالملك مع لحاظ جواز التصرف في المال وإلّا فلا يتعلّق عليه - إذن لا تجب الزكاة على القول بالكشف لا على البائع ولا على المشتري . . . وأمّا على القول بالنقل تتعلّق الزكاة على المالك ليس إلّا » ( « 3 » ) .
ب - أثر الإجازة في تصحيح الآثار التكليفية السابقة :
يظهر من تتبع كلمات الفقهاء في الفروع المختلفة أنّ الإجازة اللّاحقة لا تصحّح الآثار التكليفية السابقة ، كما أشاروا إليه في مسألة وطء المشتري للجارية التي بيعت فضولًا .
قال الشيخ الأنصاري : « إنّ الوطء على الكشف الحقيقي حرام ظاهراً لأصالة عدم الإجازة ، حلال واقعاً » ( « 4 » ) ، وأشار السيد الحكيم ( « 5 » ) إلى أنّه على الكشف الانقلابي والحكمي والنقل لا يجوز التصرف لعدم انتقاله حينئذٍ فيكون تصرفاً في مال الغير .
وقال السيد الخوئي : « والذي ينبغي أن يقال : أنّه على الكشف الحقيقي بالمعنى الذي نقول ( أي الكشف عن تحقّق الاعتبار الذي عقده الفضوليان ) عدم تحقّق الاستيلاد بوطء المشتري قبل الإجازة ، كما أنّ الوطء كان محرّماً » ( « 6 » ) .
وكذلك ما ذكره المحقق اليزدي في مسألة تصرف الأصيل فيما انتقل إليه بناء على الكشف الحكمي حيث قال : « فإنّ التصرّف السابق من الأصيل يكون محرماً ولا يمكن قلبه بعد الإجازة » ( « 7 » ) .
هامش
( 1 ) ( ) شرح كاشف الغطاء على القواعد : 62 ( مخطوط ) .
( 2 ) ( ) المكاسب 3 : 420 .
( 3 ) ( ) مصباح الفقاهة 4 : 202 .
( 4 ) ( ) المكاسب 3 : 410 .
( 5 ) ( ) نهج الفقاهة : 390 .
( 6 ) ( ) مصباح الفقاهة 4 : 157 .
( 7 ) ( ) حاشية المكاسب ( اليزدي ) 2 : 183 - 184 .