فإنّه يعتبر هنا أيضاً ، فلا يصح عقد الصبي والمجنون لو كانا فضوليين أيضاً » ( « 1 » ) .
وسيأتي البحث عنه عند التعرض لشروط الركن الثالث من أركان الإجازة وهو ( المجاز تصرفه ) .
شروط المحل :
وأمّا شرائط محل العقد كالعوضين فهي أيضاً ممّا لا ريب في اعتبارها في الفضولي ، قال السيد الخوئي : « . . . فلا يصح بيع امّ الولد والخمر ونحوهما ( فضولًا ) ممّا لا يصح بيعه من الأصيل أيضاً ، فإنّ ما لا يجوز من الأصيل فكيف يجوز من الفضولي » ( « 2 » ) .
وبالجملة لا شبهة في اعتبار شروط العقد وشروط المتعاقدين وشروط العوضين في العقد الفضولي حين العقد ، فإنّ الإجازة ليست عقداً مستأنفاً حتى نعتبرها من زمان الإجازة ، بل هي إمضاء للعقد السابق الصادر عن الفضولي ، وهذه الشروط دخيلة في تأثير ذلك العقد ، فلا بد من اعتبارها فيه حين الصدور .
شروط التأثير والصحة :
وأمّا الشروط المعتبرة في المعاملة مع كونها خارجة عنها كالقدرة على التسليم أو عدم الغرر والجهالة وقد يعبّر عنها بالشروط المعتبرة في تأثير العقد وصحّته شرعاً ، ففي مثل شرطية القدرة على التسليم قال الشيخ الأنصاري في مكاسبه بكفاية وجودها حين الإجازة ( « 3 » ) .
في حين فصّل كلّ من المحقّق اليزدي ( « 4 » ) والمحقّق الإيرواني ( « 5 » ) بين النقل والكشف فقالا بكفاية وجودها عند الإجازة على النقل ، وأمّا على القول بالكشف فيعتبر وجودها حال العقد أيضاً .
وذهب المحقّق النائيني إلى لزوم وجودها حين التسليم فقط ، قال :
« فلا يعتبر حال العقد ولا حال الإجازة إلّا أن يكون زمان الإجازة زمان لزوم التسليم . . . لأنّ مناط اعتبارها لا يقتضي
هامش
( 1 ) ( ) مصباح الفقاهة 4 : 302 .
( 2 ) ( ) مصباح الفقاهة 4 : 302 .
( 3 ) ( ) المكاسب 3 : 467 .
( 4 ) ( ) حاشية المكاسب ( اليزدي ) 2 : 252 .
( 5 ) ( ) حاشية المكاسب ( الإيرواني ) 2 : 308 .