8 - وأمّا إذا لم يكن ملكاً للغير ولم يُرجَ بُرأه وسلامته ، فمقتضى القاعدة جواز الإجهاز عليه - بالذبح إن كان مما يقبل الذكاة ومطلقاً إن لم يكن كذلك - بقصد إراحته وتخلّصه من العذاب والألم ؛ لعدم الدليل على حرمته . وما قد يظهر في المنع عن تعذيب البهائم واحترام روح الحيوان ( « 1 » ) لا ينافي ذلك ، بل ربما يؤيّده لما في الإجهاز من رفع العذاب والإراحة المأمور بها في ما يجيء من نصوص الذبح أيضاً ، وليس في كلمات الفقهاء تعرض لهذه المسألة .
( انظر : ذباحة ، إراحة )
9 - يستحب عند الذبح تحديد الشفرة والسرعة في قطع الأوداج حذراً من تأذي الحيوان ( « 2 » ) .
ففي النبوي : « إذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة وليحدّ أحدكم شفرته وليرح ذبيحته » ( « 3 » ) .
وأيضاً : « إذا ذبح أحدكم فَلْيُجهِز » ( « 4 » ) .
( انظر : ذباحة )
إجهاض
أوّلًا - التعريف :
ض لغة :
الإجهاض مصدر أجهض بمعنى إسقاط الحمل ( « 5 » ) ، والجهاض اسم منه ، يقال :
أجهضت الناقة والمرأة ولدها إجهاضاً أي أسقطته ناقص الخلقة أو ناقص المدة ، سواء كان من المرأة أو الحيوان ، وسواء كان بفعل فاعل أو تلقائياً .
وقيل : الإجهاض يختص بناقص الخلقة فقط ( « 6 » ) ، كما قيل بالسقط الذي تمّ خلقه ونفخ فيه روحه من غير أن يعيش ( « 7 » ) .
هامش
( 1 ) ( ) انظر : الوسائل 24 : 16 ، ب 7 من الذبائح ، ح 1 .
( 2 ) ( ) الدروس 2 : 415 . المسالك 11 : 491 . المستند 15 : 447 - 448 . جواهر الكلام 36 : 134 .
( 3 ) ( ) السنن الكبرى 9 : 280 .
( 4 ) ( ) سنن ابن ماجة 2 : 1059 ، ح 3172 . السنن الكبرى 9 : 280 .
( 5 ) ( ) الصحاح 3 : 1069 . معجم مقاييس اللغة 1 : 489 . القاموس المحيط 2 : 481 .
( 6 ) ( ) المصباح المنير : 113 . تاج العروس 5 : 17 .
( 7 ) ( ) العين 3 : 383 .