التعيين إلى ما بعد وبين اهماله من أصل ( « 1 » ) ، وخالفه بعضهم ( « 2 » ) .
وأمّا لو نسي ما عيّنه أوّلًا من حج أو عمرة ففيه خلاف وأقوال ، فحكم بعضهم ( « 3 » ) بلزوم تجديد النيّة مطلقاً ، وبعضهم ( « 4 » ) فصّل بين ما إذا كانت الصحة مختصة بأحدهما فيجدد النية وإلّا فينبغي مراعاة قواعد العلم الإجمالي من الاحتياط ، وبعضهم ( « 5 » ) فصّل بنوع آخر . ( انظر : حج ، احرام )
5 - الحقوق المالية :
أداء الحقوق المالية العبادية كالخمس والزكاة ، وغير العبادية كأداء الدين أمر قصدي ، فمجرّد نقل مال إلى مستحق الزكاة والخمس لا يعد أداء لهما ، بل إنّما يصير كذلك بقصد ذلك وتعيينه في كونه زكاةً أو خمساً أو وفاءً لدينه ، فما دام لم ينو ذلك لا يسقط تكليفه .
نعم مع تعيّن الحق العبادي أو غيره يمكن نيّة ما في الذمّة ، فيعطي المال إلى من يستحق الزكاة والخمس معاً كالهاشمي الفقير بقصد كونه أداءً لما في ذمته زكاة أو خمساً ( « 6 » ) ، كما يعطي المال إلى زيد الذي يعلم أنّ له عليه حقاً إمّا نذراً أو قرضاً بقصد سقوط ما في ذمّته .
( انظر : خمس ، زكاة ، دين )
تاسعاً - الإجمال في المعاملات :
الإجمال في المعاملة أو أطرافها قد يوجب بطلانها ، وفيما يلي نشير إلى بعض هذه الموارد :
1 - إجمال الصيغة :
لا بد في إنشاء صيغة العقد من كونها بما يدلّ على المراد بأن يكون لها ظهور عرفي معتدّ به ، فلا تقع بالمجمل أو المردّد . وفي اشتراط كونها باللفظ الصريح وعدمه خلافٌ حكم بعضهم ( « 7 » ) به ، وخالفه جماعة ( « 8 » ) . ( انظر : عقد ، صيغة )
هامش
( 1 ) ( ) العروة 4 : 656 .
( 2 ) ( ) العروة 4 : 656 ، تعليقة الاصفهاني ، الخميني ، الخوانساري ، البروجردي ، الگلبايگاني .
( 3 ) ( ) العروة 4 : 657 .
( 4 ) ( ) العروة 4 : 658 ، تعليقة الخميني .
( 5 ) ( ) العروة 4 : 659 ، تعليقة الخوئي .
( 6 ) ( ) العروة 4 : 172 . وأشكل بعضهم في خصوص المثال بأنّ النسبة بين عنوان مستحق الزكاة والخمس عموم من وجه ، والمستحق إنّما هو العنوان دون الفرد فيجب الاحتياط ، ولا يصير المورد بمجرد اتحاد الفرد الخارجي من موارد الأقل والأكثر . مستمسك العروة 9 : 361 .
( 7 ) ( ) الشرائع 2 : 13 . التذكرة 10 : 9 .
( 8 ) ( ) كشف الرموز 1 : 446 . والشهيد في حواشيه - نقله عنه في مفتاح الكرامة - 4 : 150 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 120 .