معنيين : أحدهما : العزم ، والثاني :
الاتفاق ( « 1 » ) .
ض
اصطلاحاً :
الإجماع في الاصطلاح يطلق على اتفاق خاص وعرّف بتعاريف :
فعرّفه بعضهم باتّفاق أهل الحلّ والعقد من امّة محمّد صلى الله عليه وآله وسلم ( « 2 » ) .
وبعضهم باتفاق من يعتبر قوله من امّة محمّد صلى الله عليه وآله وسلم ( « 3 » ) .
وبعضهم باتفاق علماء الطائفة على أمر في عصر واحد لا مع تعيين المعصوم ( « 4 » ) .
وفي الفرائد للشيخ الأنصاري : « إنّ الإجماع في مصطلح الخاصّة بل العامّة هو اتّفاق جميع العلماء في عصر ، كما ينادى تعريفات كثير من الفريقين » ( « 5 » ) .
ثمّ إنّه لمّا كان وجه حجّية الإجماع عند الإماميّة هو كشفه عن قول المعصوم عليه السلام الذي هو الحجة حقيقة ، تسامح بعض فقهائنا في اطلاق لفظ الإجماع على اتّفاق الجماعة التي علم دخول الإمام فيها - ولو مع وجود المخالف - فعدلوا به عن معناه الذي جرى عليه الاصطلاح ( « 6 » ) ، بل قد شاع هذا التسامح بحيث كاد أن ينقلب اصطلاح الخاصّة عما وافق اصطلاح العامّة إلى ما يعمّ اتفاق طائفة من الإمامية كما يعرف بأدنى تتبّع لموارد الاستدلال ( « 7 » ) .
ولذلك قد يحمل الإجماعات في كلماتهم على غير المعنى المصطلح .
قال الشهيد في الذكرى : « وقد اشتمل كتاب الخلاف والانتصار والسرائر والغنية على أكثر هذا الباب مع ظهور المخالف في بعضها حتى من الناقل نفسه ، والعذر إمّا بعدم اعتبار المخالف المعلوم المعيّن ، وإمّا تسميتهم لما اشتهر إجماعاً ، وإمّا بعدم ظفره حين ادّعى الإجماع بالمخالف ، وإمّا بتأويل الخلاف على وجه يمكن مجامعته لدعوى الإجماع - وإن بعد - كجعل الحكم من باب التخيير ، وإمّا إجماعهم على روايته بمعنى تدوينه في كتبهم منسوباً إلى
هامش
( 1 ) ( ) معالم الدين : 172 .
( 2 ) ( ) تهذيب الوصول ( العلّامة الحلّي ) : 65 .
( 3 ) ( ) معالم الدين : 172 .
( 4 ) ( ) الذكرى 1 : 49 .
( 5 ) ( ) فرائد الأصول ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 184 ، 201 .
( 6 ) ( ) معالم الدين : 174 .
( 7 ) ( ) فرائد الأصول ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 187 .