ولكن هناك بعض الروايات يستفاد منها أنّ التحرّي والاجتهاد إنّما يكفي في مورد فوات النافلة لا الفريضة ( « 1 » ) .
( انظر : صلاة القضاء )
ز - الاجتهاد في تحصيل الظن بدخول الليل :
قد يقال أيضاً بجواز اكتفاء الصائم بالظن الحاصل لديه نتيجة اجتهاده وتحرّيه لدخول الليل وافطاره عندئذٍ ، قال العلّامة الحلّي : « ولو اجتهد وغلب على ظنه دخول الليل ، فالأقرب جواز الأكل » ( « 2 » ) .
وقال المحقق السبزواري معلّقاً على قوله : « وظاهره وجود الخلاف في الحكم المذكور ، وما قرّبه متجه » ( « 3 » ) .
( انظر : صوم )
ح - الاجتهاد لطلب ما يمكنه من الوظيفة الاختيارية :
كما ذكرنا في بداية البحث أنّ كلمة الاجتهاد بالمفهوم الفقهي قد تستعمل في بذل الجهد لطلب شيء خارجي يمكنه من أداء الوظيفة الاختيارية ويرفع العذر والوظيفة الاضطرارية ، كبذل الجهد لطلب الماء للطهارة المشروطة بها الصلاة ، وقد أفتى الفقهاء بوجوب الاجتهاد في تحصيل الماء لهذا الغرض قبل الانتقال إلى التيمم بحيث لو أخلّ به لم يصح عندهم تيمّمه ، قال الشريف المرتضى : « ولا يجوز التيمم إلّا عند تضيّق [ وقت ] الصلاة ، ويجب طلب الماء والاجتهاد في تحصيله » ( « 4 » ) .
وقال القاضي ابن البراج : « ويجتهد في طلب الماء في رحله وفي الأرض الحزنة . . . وفي السهلة . . . أمامه وخلفه ويمينه وشماله » ( « 5 » ) . وقال ابن إدريس :
« ومن شروطه ( التيمم ) طلب الماء ، والاجتهاد في طلبه . . . » ( « 6 » ) ونحو ما تقدّم عبائر أغلب الفقهاء .
( انظر : تيمم )
هامش
( 1 ) ( ) الوسائل 4 : 77 ، ب 19 من أعداد الفرائض ونوافلها ، ح 1 ، 2 ، 3 .
( 2 ) ( ) تذكرة الفقهاء 6 : 74 .
( 3 ) ( ) كفاية الأحكام : 47 . ذخيرة المعاد 3 : 502 .
( 4 ) ( ) رسائل المرتضى 3 : 25 .
( 5 ) ( ) المهذب 1 : 47 .
( 6 ) ( ) السرائر 1 : 135 .