ظنياً قدّم الخبر وإلّا فالمتبع الأمارات المنصوصة شرعاً ، وإلّا فالظن الفعلي من أي سبب ( « 1 » ) .
وتفصيل البحث تجده في مصطلح ( قبلة ) .
ب - الاجتهاد لتحصيل الظن بوقت الصلاة :
من المتّفق عليه بين الفقهاء عدم جواز الصلاة قبل دخول وقتها ، وعليه يجب العلم بدخوله حين الشروع فيها ، ومن لم يتمكّن من تحصيل العلم لعذرٍ ما كالسجين أو الأعمى ، عليه الاجتهاد لتحصيل الظن بدخول الوقت ليصلّي ، وقيل بعدم وجوب التأخير عليه حتى يعلم ( « 2 » ) .
واختلف الفقهاء في أنّ جواز العمل بالاجتهاد هل يختص ببعض الأعذار أو يعمّ جميعها ؟ فذهب بعضهم إلى جواز التعويل عليه سواء كان العذر من الأعذار العامة كالغيم والغبار ونحوها ، أو من الأعذار الخاصة كالعمى والحبس ونحوها .
وفصّل بعض آخر بين الأعذار العامة فيجوز معها التعويل على الظن الحاصل بالاجتهاد ، وبين الأعذار الخاصة فلا يجوز معها التعويل عليه ، بل لا بد من الاحتياط فيها وتأخير الصلاة إلى حصول العلم بدخول الوقت ( « 3 » ) .
وتفصيل الكلام في موطنه ( مواقيت الصلاة وأحكامها من مصطلح صلاة ) .
ج - الاجتهاد لتحصيل الظن بدخول شهر رمضان :
لو كان المكلّف ممّن لا يتمكّن من تحصيل العلم بشهر الصيام ، كما في الأسير والمحبوس فيجوز له الاجتهاد لتحصيل الظن بالشهر فيصومه ، هذا هو المشهور ، بل ادعي عليه الاجماع ( « 4 » ) ، وقد قام الدليل على حجّية اجتهاده في المقام مثل صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه عن الصادق عليه السلام : « قلت له : رجل أسرته الروم ولم يصح له شهر رمضان ، ولم يدر أي شهر هو ، قال يصوم شهراً يتوخّى
هامش
( 1 ) ( ) يراجع متن العروة الوثقى والتعليقات عليها ( العروة 2 : 297 ) .
( 2 ) ( ) جواهر الكلام 7 : 269 . يراجع متن العروة 2 : 276 وتعليقاتها .
( 3 ) ( ) يراجع متن العروة الوثقى 2 : 276 وتعليقاتها .
( 4 ) ( ) مستند العروة ( الصوم ) 2 : 126 - 127 .