تبدّل الحكم والوظيفة اجتهاداً أو تقليداً ( « 1 » ) .
وقد يقال أنّ الإجزاء هو المطابق للقاعدة ، ويستدل عليه بوجوه ، يأتي الكلام فيها ومناقشتها في مصطلح ( إجزاء ) .
10 - طرق إثبات اجتهاد المجتهد :
إذا أريد إثبات اجتهاد المجتهد لترتيب الآثار المتقدّمة عليه ، فهو كأي موضوع للأحكام الشرعية يثبت بأحد الطرق التالية :
أ - العلم الوجداني أو الاطمئنان :
إذا علم بالاجتهاد أو اطمأنّ به فستترتب آثاره ؛ وذلك لأنّ العلم حجّة ذاتاً وطريق حقيقة ، كما أنّ الاطمئنان علم لدى العرف فهو حجّة عند العقلاء في إثبات الموضوعات الخارجية ، ومن المقطوع به أنّه لم يرد في الشريعة ردع عنها .
ب - قيام البيّنة على الاجتهاد :
من الطرق المعتبر عند الفقهاء في إثبات الاجتهاد شهادة عدلين من أهل الخبرة به ، وذلك إذا لم تكن معارضة بشهادة عدلين آخرين منهم على نفيه ، حيث إنّ البيّنة تثبت حجّيتها أيضاً في الموضوعات الخارجية والاجتهاد منها ، ودلّت عليه روايات عديدة منها موثّقة مسعدة بن صدقة ( « 2 » ) عن الصادق عليه السلام ورواية عبد اللَّه بن سليمان ( « 3 » ) عن الصادق عليه السلام ، كما أنّ الشارع قد اعتمد على إخبار العدلين في موارد الترافع ، واعتماده على البيّنة يدلّنا على أنّها من مصاديق الحجّة وما به البيان .
ويأتي تمام الكلام في حجّية البيّنة في مصطلح ( بيّنة ) .
ج - خبر الثقة :
ذهب بعض الفقهاء إلى أنّ الاجتهاد كما يثبت بالبيّنة كذلك يثبت بخبر الثقة ( « 4 » ) ، فخبر الثقة كما هو حجّة معتبرة في الأحكام الشرعية كذلك يعتمد عليه في الموضوعات الخارجية ؛ وذلك للسيرة الجارية على الاعتماد عليه عند العقلاء مطلقاً ولم يردع عنها في الشريعة المقدّسة ، بل قيل بعدم توقّف حجّيته على عدالة
هامش
( 1 ) ( ) بحوث في علم الأصول 2 : 171 .
( 2 ) ( ) الوسائل 17 : 89 ، ب 4 ممّا يكتسب به ، ح 4 .
( 3 ) ( ) الوسائل 25 : 118 ، ب 61 من الأطعمة المباحة ، ح 2 .
( 4 ) ( ) التنقيح في شرح العروة ( الاجتهاد والتقليد ) : 211 . المسائل المنتخبة ( السيستاني ) : 16 .