المخبر لكفاية الوثاقة في حجّية الخبر ( « 1 » ) .
وقد استشكل بعض فقهائنا في حجّية خبر الثقة الواحد في الموضوعات في جملة من الموارد ( « 2 » ) . ولكن ذهب بعض هؤلاء مع ذلك إلى حجّيته في خصوص المقام وإن قال بعدم حجّيته في سائر الموارد ، قال السيد الحكيم : « وربما يقال بثبوته بخبر الثقة ؛ لعموم ما دلّ على حجّيته في الأحكام الكلّية ، إذ المراد منه ما يؤدّي إلى الحكم الكلّي ، سواء كان بمدلوله المطابقي أم الالتزامي ، والمقام من الثاني ، فإنّ مدلول الخبر المطابقي هو وجود الاجتهاد ، وهو من هذه الجهة يكون إخباراً عن الموضوع ، لكن مدلوله الالتزامي هو ثبوت الحكم الواقعي الكلّي الذي يؤدّي إليه نظر المجتهد » ( « 3 » ) .
د - الشياع :
ذهب بعض الفقهاء إلى القول بثبوت الاجتهاد بالشياع أيضاً إلّا أنّه قيّده بما إذا كان مفيداً للعلم ( « 4 » ) فيرجع إلى الطريق الأوّل ، وذهب بعض آخر إلى كفاية حصول الوثوق والاطمئنان به في ثبوته ( « 5 » ) .
11 - ما يصح فيه الرجوع إلى المجتهد :
لا ريب ولا إشكال في أنّ المجتهد المطلق الذي قد استنبط جملة وافية من الأحكام يجوز أن يرجع إليه والاستناد إلى آرائه في مقام العمل .
والكلام في موارد ما يرجع إليه وحدودها يأتي مفصّلًا في مصطلح ( تقليد ) .
12 - تاريخ الاجتهاد وتطوّر مراحل الفقه الاجتهادي
( « 6 » ) : يمتاز فقه أهل البيت عليهم السلام بأنّه يعتبر البيان الشرعي المتمثّل في الكتاب الكريم والسنّة الشريفة وهما المصدر الأساس في
هامش
( 1 ) ( ) دروس في علم الأصول ( الحلقة الثالثة ) 1 : 152 .
( 2 ) ( ) العروة الوثقى 2 : 212 ، 254 .
( 3 ) ( ) مستمسك العروة الوثقى 1 : 38 .
( 4 ) ( ) العروة الوثقى 1 : 23 . تحرير الوسيلة 1 : 8 . هداية العباد 1 : 10 .
( 5 ) ( ) العروة الوثقى 1 : 23 ( الخوانساري ) . صراط النجاة 3 : 9 .
( 6 ) ( ) للتفصيل في هذا الموضوع راجع : مقدمة موسوعة الفقه الاسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ج 1 . مقدمة المعالم الجديدة في الأصول للشهيد الصدر . تاريخ التشريع الاسلامي ( عبد الهادي الفضلي ) .