والأشكال ، كاعتبار كلّية الكبرى وكون الصغرى موجبة في الشكل الأوّل ، مع أنّ الشروط التي لها دخل في الاستنتاج مما يعرفه كل عاقل حتى الصبيان . . . ، وعلى الجملة المنطق إنّما يحتوي على مجرد اصطلاحات علمية لا تمسها حاجة المجتهد بوجه . . . » ( « 1 » ) .
معرفة آيات الأحكام والسنّة الشريفة :
ممّا يتوقف عليه تحصيل الاجتهاد العلم بتفسير آيات الأحكام ومواقعها من القرآن ، ومعرفة الناسخ من المنسوخ منها .
وكذلك يتوقّف على العلم بالأحاديث الصادرة عن المعصومين عليهم السلام المتعلّقة بالأحكام الشرعية ، سواء عن طريق حفظها أو معرفتها من خلال مراجعة الأصول المصححة بحيث تكون له القدرة على العثور على ما يحتاجه في مظانّه .
وعليه معرفة العام والخاص منها والمطلق والمقيد ، والمحكم والمتشابه من الآيات ، والمتواتر من الأحاديث وآحادها .
هذا ولكن من لم يذكر معرفة آيات الأحكام والسنّة الدالّة عليها لا ينكر توقّف عملية الاجتهاد عليها ، وإنّما يرى ذلك من صميم علم الفقه ونفس عملية الاجتهاد لا ما يتوقّف عليها الفقه .
معرفة آراء فقهائنا واجماعاتهم وفتاوى العامة :
ذكر البعض أنّ من المقدّمات المعرفة بفتاوى وآراء فقهائنا في طول تاريخ الفقه ، والإحاطة بموارد الإجماعات التي ذكرت والشهرات ؛ لأنّ ذلك له دخل في إعداد ذهن الفقيه في استنباط الأحكام ، بناءً على القول بحجّية الاجماع في استكشاف الحكم الشرعي ، وبناءً على حجّية الشهرات الفتوائية للقدماء ، أو أنّها جابرة لضعف الروايات سنداً ودلالة ، أو موجبة لسقوط الروايات المخالفة لها .
كما ذكر البعض بأنّ المعرفة بفتاوى العامة وإجماعاتهم ممّا يحتاج إليه في استنباط الأحكام ، خصوصاً في معالجة حالات التعارض بين الروايات : إذ مخالفتهم أحد أسباب الترجيح .
وهذا الصنف أيضاً كالصنف السابق ، يراها بعض الفقهاء من صميم علم الفقه
هامش
( 1 ) ( ) التنقيح في شرح العروة ( الاجتهاد والتقليد ) : 25 .