للاتلاف ) قال بعض الفقهاء بأنّ الضمان يشترك فيه السببان إن اتفقا في وقت واحد ؛ لعدم الترجيح ، وإن تعاقبا فالضمان على المتقدّم في التأثير ؛ لاشتغاله بالضمان أوّلًا فكان أولى ( « 1 » ) .
واختار البعض بأنّ الضمان على من سبقت الجناية بسببه ، وإن كان حدوثه متأخّراً عن الآخر أو مصاحباً له ( « 2 » ) ، ووصف هذا القول بالأشهر ( « 3 » ) .
واستظهر بعض المعاصرين بأنّ الضمان على كلا السببين ( « 4 » ) .
ولو كان أحدهما متعدّياً ، كما لو حفر بئراً في غير ملكه ، والآخر غير متعدي ، كما إذا وضع حجراً في ملكه فمات العاثر به بسقوطه في ذلك البئر ، فالضمان على السبب المتعدي خاصة ، بلا خلاف ( « 5 » ) .
وفي الصورة الثانية ( اجتماع المباشر والسبب ) إذا اتفق الموجبان وتساويا ، أو كان المباشر أقوى ضمن المباشر للاتلاف ، وقد ادعي عدم الخلاف في ذلك ( « 6 » ) .
وناقش البعض بأنّ القوة لا تدفع الضمان عن السبب بعد وجود ما يقتضي ضمانه أيضاً ، ولولا الاتفاق على ضمان المباشر لكان القول بضمانهما حسن ( « 7 » ) .
وقد اشتهر عندهم بأنّ المباشر إذا كان ضعيفاً - بالغرور ونحوه - كما لو جهل بحال السبب وما أعدّه ، كما إذا حفر أحد شخصين بئراً في غير ملكه وغطّاه ، ودفع الآخر ثالثاً ولم يعلم بالبئر ، فالضمان هنا على الحافر دون المباشر ( « 8 » ) .
وقد أشكل بعض المعاصرين فيه ، ولم يستبعد ثبوت الضمان على كلّ منهما ( « 9 » ) .
وللتفصيل يرجع إلى محلّه في الموسوعة .
( انظر : اتلاف / ثامناً )
هامش
( 1 ) ( ) التذكرة 2 : 374 ( ط . حجري ) . المسالك 12 : 164 .
( 2 ) ( ) القواعد 3 : 658 . الشرائع 4 : 257 . جواهر الكلام 43 : 146 . تحرير الوسيلة 2 : 512 .
( 3 ) ( ) جواهر الكلام 43 : 147 . تحرير الوسيلة 2 : 569 . تكملة المنهاج ( الخوئي ) : 106 .
( 4 ) ( ) تكملة المنهاج ( الخوئي ) : 106 .
( 5 ) ( ) الشرائع 4 : 258 . جواهر الكلام 43 : 146 . تكملة المنهاج : 106 .
( 6 ) ( ) جواهر الكلام 43 : 145 .
( 7 ) ( ) الرياض 2 : 303 ( ط . ق ) . جامع المدارك 5 : 207 .
( 8 ) ( ) التذكرة 2 : 374 . الشرائع 4 : 257 . القواعد 3 : 658 . الروضة 10 : 166 . المسالك 12 : 165 . جواهر الكلام 43 : 145 .
( 9 ) ( ) تكملة المنهاج : 106 .