صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال :
« أيّما رجل اجتمعت عليه حدود فيها القتل ، فإنّه يبدأ بالحدود التي هي دون القتل ثمّ يقتل » ( « 1 » ) ، وعن سماعة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « قضى أمير المؤمنين عليه السلام فيمن قتل وشرب خمراً وسرق ، فأقام عليه الحدّ ، فجلده لشربه الخمر ، وقطع يده في سرقته ، وقتله بقتله » ( « 2 » ) وغيرهما .
ثمّ إنّه قد يقع البحث في المقام في أنّ هذه الأوامر في تلك النصوص هل هي مولوية ، بحيث لو خولف الترتيب فيها وقدّم القتل لما وقع الحدّ أصلًا ويترتب عليها الضمان ، أو أنّها إرشادية ترشد إلى ما يحكم به العقل من لزوم مراعاة كلا التكليفين مع الإمكان ( « 3 » ) ؟
وأيضاً على القول بالترتيب فهل يترك المحدود بعد جلده حتى يبرأ من جلده ثمّ يقتل أو لا ينتظر فيه ذلك ( « 4 » ) ؟
راجع تفصيل كل ذلك في محله من الموسوعة .
( انظر : حدود )
اجتماع حدود مع قصاص أو قصاص متعدّد على الجاني :
ونفس الكلام الذي تقدّم يرد في موارد اجتماع حدود مع قصاص ، من أنّ المتفق بين الفقهاء هو البدء بما لا يفوت معه الآخر ، ولا يسقط ما دون القتل باستحقاق القتل ( « 5 » ) .
وفي اجتماع أكثر من قصاص واحد على شخص ، كما لو قتل الشخص الواحد جماعة على التعاقب ، فيثبت لولي كل مقتول منهم القود ، بلا خلاف ولا إشكال ، ويتعلّق حقّ الجميع بالجاني ، فإن اجتمع أولياء المقتولين على المطالبة وباشروا في قتله أو وكّلوا من يقتله عنهم جميعاً فقد استوفوا حقوقهم ، بلا خلاف فيه بيننا .
وإن لم يجتمعوا على المطالبة ، فهل
هامش
( 1 ) ( ) الوسائل 28 : 36 ، ب 15 من مقدمات الحدود ، ح 8 .
( 2 ) ( ) الوسائل 18 : 35 ، ب 15 من مقدمات الحدود ، ح 7 .
( 3 ) ( ) الدر المنضود في أحكام الحدود ( الگلبايگاني ) 1 : 400 .
( 4 ) ( ) القواعد 3 : 531 . المسالك 14 : 382 . جواهر الكلام 41 : 345 .
( 5 ) ( ) القواعد 3 : 531 . الايضاح 4 : 483 . كشف اللثام 10 : 466 . الرياض 2 : 470 ( ط . حجري ) .