بأنّه لا يجوز لأحدهما أن ينفرد بشيءٍ من التصرفات المرتبطة بالوصية أو الوكالة ، بمعنى صدوره عن رأيهما ونظرهما وإن باشره أحدهما .
ومن الأحكام التي تترتب على ذلك هو موت أحدهما ، ففي الوكالة يحكم ببطلانها ، حيث إنّ المعتبر اجتماع كلا الوكيلين ، بينما لا تبطل الوصية بموت أحد الوصيين المشترط اجتماعهما ، فإنّه قد يقال بأنّ الوصي الآخر يستقل بالوصية من غير أن يضم إليه الحاكم شريكاً ( « 1 » ) ، وفي قباله قد يقال : إنّه يجوز للحاكم أن يضمّ إلى الباقي شريكاً ، وذهب بعض إلى أنّ المتّجه في المقام انتفاء الوصي بناءً على قاعدة انتفاء المركب بانتفاء أحد جزئيه ، فينتقل الأمر إلى الحاكم كما لو ماتا معاً ( « 2 » ) .
ولذلك فروع ومسائل أخرى ترتبط بها تذكر في محلّها من الموسوعة .
( انظر : وصاية ، وكالة )
16 - الاجتماع في الشهادات :
يقع الكلام في الاجتماع في باب الشهادات في مسألة وجوب اجتماع الشهود عند تحمّل الشهادة وعند أدائها ، وكذا في الموارد التي يجب فيها ذلك .
وكذلك في مسألة اجتماع شهادة الأصل وشهادة الفرع واختلافها ، وأيّهما يقدّم عند ذلك .
وقد تعرّضوا إلى اجتماع الشهود في موارد عديدة :
منها : اجتماع شهود الزنا ، فقد ذكر الفقهاء ضمن شروط ثبوت حدّ الزنا أن يشهد على الفاعل أربعة شهود يشهدون بالمعاينة ، واشترطوا فيهم الاجتماع في إقامتهم لها ، بحيث تكون إقامتهم لها متصلة وفي وقت واحد عرفاً ، فلو أقامها البعض في وقت عدم حضور الباقين على وجهٍ لا يحصل به ذلك الاتصال العرفي حدّ ؛ للقذف ، بلا خلاف . نعم ، قال يحيى بن سعيد : « إن شهد ثلاثة في وقت ، ثمّ تم العدد في وقت آخر ، ثبت الزنا » ( « 3 » ) ، وهو شاذ .
ونفس الكلام يأتي في إثبات حدّ اللواط بشهادة أربعة عليه .
هامش
( 1 ) ( ) الشرائع 2 : 483 .
( 2 ) ( ) انظر : جواهر الكلام 27 : 406 - 407 .
( 3 ) ( ) الجامع للشرائع : 548 .