للتجارة مثل أربعين شاة أو ثلاثين بقرة أو عشرين ديناراً ونحوها ، فقد حكم الأكثر بعدم جواز اجتماع الزكاتين ، وسقوط واحدة منها . بينما ادعى جماعة منهم الاجماع عليه ( « 1 » ) .
والمفروغ عندهم سقوط زكاة التجارة بناءً على استحبابها ، وقد علّلوه بأنّ الواجب مقدّم على الندب .
وقد استشكل في ذلك المحقق الحلّي بناءً على وجوب زكاة التجارة ( « 2 » ) ، ومال بعضهم إلى تخيير المالك في إخراج أي الزكاتين ( « 3 » ) ، بينما اختار آخرون التوقف في الحكم إن لم يثبت اجماع في المسألة ، والعمل على الاحتياط ( « 4 » ) .
وقد تعرّضوا إلى أنّ المراد من عدم اجتماع زكاتين إنّما هو في الزكاتين الماليتين ، وعليه لا يمنع من اجتماع زكاة الفطرة مثلًا مع المالية ، كما في العبد المشترى للتجارة ، ولا الخمس مع الزكاة ، ولا غير ذلك .
وقد وقع الكلام بينهم حول اعتبار اتحاد الحول في منع اجتماع الزكاتين - بحيث لا يقدح اجتماعهما في المال مع اختلاف الحول وإن اشتركا في بعضه - وعدم اعتبار ذلك ، وهل يختص ذلك بما يعتبر في زكاته الحول أو الأعم ، كما لو انتقلت إليه غلة للتجارة قبل تعلق الزكاة فيها . والتفصيل في محله . ( انظر : زكاة )
12 - اجتماع أكثر من سبب في مستحق الزكاة :
تعرّض الفقهاء في باب مستحقي الزكاة لمسألة اجتماع أسباب متعددة في المستحق الواحد للزكاة ، كما لو كان فقيراً وغارماً ومكاتباً ، وأنّه هل يجوز أن يعطى بكل سبب نصيباً من الصدقة لصدق العناوين عليه أم لا ؟
صرّح الأكثر ( « 5 » ) بجواز إعطائه ؛ لصدق العناوين عليه فيدخل تحت عموم الآية والأخبار . قال المحقق النجفي : « إذا اجتمع للمستحق كالفقير وغيره سببان أو ما زاد
هامش
( 1 ) ( ) المعتبر 2 : 549 . الدروس 1 : 239 . المنتهى 1 : 509 ( ط . ق ) .
( 2 ) ( ) الشرائع 1 : 157 .
( 3 ) ( ) المسالك 1 : 403 . مستند الشيعة 9 : 254 - 255 .
( 4 ) ( ) جواهر الكلام 15 : 280 .
( 5 ) ( ) التذكرة 5 : 274 . مستند الشيعة 9 : 358 . العروة الوثقى 4 : 144 .