تقديم الكسوف ، ثمّ الزلزلة ، ثمّ يتخيّر في الباقي ( « 1 » ) .
اجتماع صلاة آيات مع صلاة الجمعة :
تعرّض بعض الفقهاء أيضاً إلى صورة اجتماع صلاة الخسوف والجمعة ، فقال العلّامة الحلّي ( « 2 » ) بوجوب تقديم صلاة الخسوف إن اتسع وقت الجمعة ، وإلّا قدمت الجمعة ، ولم يتعرّض في كلامه إلى سعة وقت الخسوف وضيقه .
وذكر المحقق ابن فهد الحلّي ( « 3 » ) أنّه لو اجتمع الكسوف مع الجمعة وضاقا فالجمعة ، ومع السعة يقدّم الكسوف .
اجتماع صلاة الآيات مع النوافل :
تعرّض جمع من فقهائنا إلى اجتماع صلاة الآيات مع صلاة الليل فقط ، وأضاف البعض الآخر بأن في حكم صلاة الليل غيرها من النوافل المؤقتة ، كما تعرّض آخرون إلى اجتماعها مع صلاة الاستسقاء أو النوافل مطلقاً ، راتبة كانت أو لم تكن .
وقد اتفق جميعهم على تقديم صلاة الآيات على النافلة وإن ضاق وقت النافلة ( « 4 » ) .
وللتفصيل في جميع هذه الموارد يراجع محله في الموسوعة .
( انظر : صلاة الآيات )
10 - الصلاة على الجنائز المجتمعة :
اتفق الفقهاء في القول بالتخيير في الصلاة على الجنائز المجتمعة جمعاً أو بصورة متفرقة . وفي حال الصلاة عليها مجتمعة وقع الكلام في جهتين :
الأولى : في كيفية تنظيم الجنائز المجتمعة أمام المصلّي . والجهة الثانية : في كيفية الجمع بينها في لفظ الصلاة مع الاختلاف في الجنس والعمر .
أمّا الجهة الأولى : فتارة تكون الجنائز كلّها من جنس واحد كأن يكون كلّهم رجال أو كلّهم نساء ، وهنا قال البعض بتقديم الأقل سنّاً إلى جهة القبلة ( « 5 » ) ، وقال البعض الآخر ( « 6 » ) بتقديم الأفضل منهم ، وذهب البعض أيضاً إلى صف الرجال مدرجاً ، بحيث يجعل رأس الثاني إلى ألية الأوّل وهكذا ، ثمّ يقوم الإمام في الوسط ( « 7 » ) .
وأخرى تكون الجنائز مختلفة ، ولم نجد خلافاً بينهم في تقدّم الرجل مما يلي الإمام - وإن كان عبداً - على المرأة لو اجتمعا ، بل عن بعضهم الاجماع عليه ( « 8 » ) ، تغليباً لجانب الذكورة ، ولإطلاق بعض الروايات .
كما أنّ المشهور بينهم تقدم الحرّ على المملوك وتقدم الرجل على الصبي ( « 9 » ) ، ولو اجتمع الصبي مع المرأة ففيه أقوال :
الأوّل : تقدّم الصبي على المرأة مطلقاً ( « 10 » ) .
والثاني : تقدمها عليه مطلقاً ( « 11 » ) .
والثالث : التفصيل بين ما لو كان الصبي
هامش
( 1 ) ( ) ذكرى الشيعة 4 : 226 .
( 2 ) ( ) التذكرة 4 : 192 . نهاية الإحكام 2 : 82 .
( 3 ) ( ) الرسائل العشرة : 93 .
( 4 ) ( ) انظر : المهذّب 1 : 125 . الشرائع 1 : 104 .
( 5 ) ( ) الوسيلة : 118 .
( 6 ) ( ) التذكرة 2 : 67 . العروة الوثقى 2 : 112 .
( 7 ) ( ) الذكرى 1 : 456 . التذكرة 2 : 65 . جامع المقاصد 1 : 435 .
( 8 ) ( ) الخلاف 1 : 722 . نهاية الإحكام 2 : 265 .
( 9 ) ( ) جواهر الكلام 12 : 80 - 82 . العروة الوثقى 2 : 112 .
( 10 ) ( ) فقه الرضا : 178 . المقنع : 67 . المراسم : 79 .
( 11 ) ( ) النهاية : 144 . المهذّب 1 : 129 . الشرائع 1 : 106 .