إلى الإجازة لأجل أن يدخل عقد الفضولي بذلك في عداد عقود المالك » ( « 1 » ) .
وقال المحقق الأصفهاني : « الإجازة ليست حقيقتها التسبب إلى الملكية ؛ لتكون مصداق ايجاد الملكية ، بل بها ينتسب عقد الفضولي إلى المالك ، فتوجد الملكية بتسبب الفضولي إليها ، فالإجازة متمّم السبب المحقق للملكية » ( « 2 » ) .
وقال السيد الحكيم : « الإجازة ليست بيعاً ولا عقداً ، وإنّما هي دخيلة في تحقق ما هو موضوع الأثر » ( « 3 » ) .
وقال السيد الخوئي : « قياس الإجازة بالعقود قياس مع الفارق ؛ فإنّها ليست بعقد وإنّما هي موجبة لاستناد العقد السابق إليه » ( « 4 » ) .
وفي قبال ذلك عبّر بعض من الفقهاء عن الإجازة : بأنّها بمنزلة عقد جديد ، أو مستأنف ، أو أنّها بمنزلة جزء العقد من إيجاب أو قبول .
قال الشيخ الأنصاري : « وأمّا القول بكون الإجازة عقداً مستأنفاً فلم يعهد من أحد من العلماء وغيرهم ، وإن حكى كاشف الرموز عن شيخه : أنّ الإجازة من مالك المبيع بيع مستقل بغير لفظ البيع ، وهو قائم مقام ايجاب البائع ، وينضم إليه القبول من المشتري » ( « 5 » ) .
وقال ابن البرّاج : « إذا غصب جارية وباعها من آخر ثمّ حضر سيد الجارية فأجاز بيعها بالثمن كان ذلك جائزاً ، وهو بمنزلة بيع مجدّد » ( « 6 » ) .
وقال المحقق الحلّي : « ولو وقف ما لا يملكه لم يصح وقفه ، ولو أجاز المالك قيل : يصح ؛ لأنّه كالوقف المستأنف ، وهو حسن » ( « 7 » ) .
وقال السيد الخميني : « الإجازة في البيع الفضولي بمنزلة القبول ؛ فإنّها إمضاء للبيع . . . ، وإن شئت قلت : إنّ القبول في بيع الأصيلين إجازة متصلة بالبيع الفضولي ،
هامش
( 1 ) ( ) حاشية المكاسب ( الإيرواني ) 2 : 270 .
( 2 ) ( ) حاشية المكاسب ( الاصفهاني ) 2 : 99 .
( 3 ) ( ) نهج الفقاهة : 259 .
( 4 ) ( ) مستند العروة ، كتاب النكاح 2 : 324 .
( 5 ) ( ) المكاسب 3 : 380 .
( 6 ) ( ) المهذب 1 : 439 .
( 7 ) ( ) الشرائع 2 : 213 .