المبني على التحفّظ على أصول الأموال والتبدّل في أنواعها ( « 1 » ) ، وهي ممضاة شرعاً .
مضافاً إلى فحوى روايات اشتراطه في البيع بعد الغاء الخصوصية ولو بمناسبات الحكم والموضوع العرفية .
واستدلّ أخرى بالروايات الخاصة الواردة في عقد الإيجار :
منها : رواية أبي الربيع الشامي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن أرض يريد رجل أن يتقبّلها ، فأيّ وجوه القبالة احلّ ؟
قال : « يتقبّل الأرض من أربابها بشيءٍ معلوم إلى سنين مسمّاة فيعمّر ويؤدي الخراج » ( « 2 » ) .
حيث ورد فيها التحديد بمعلومية الأجرة والمدة في كلام الإمام عليه السلام ردّاً على سؤال السائل عن القبالة الصحيحة ، فيكون ظاهراً في الشرطية ، بناءً على أنّ المراد من القبالة هو الإجارة لا المزارعة ؛ إذ لا يشترط المعلومية في المزارعة ( « 3 » ) .
ونوقش ( « 4 » ) فيه بأنّ عنوان ( تقبّل الأرض ) لو لم يكن ظاهراً في إرادة المزارعة - لأنّها هي التي كانت متعارفة في باب الأراضي الزراعية والتي هي مورد السؤال ، وذلك بقرينة قوله عليه السلام : « فيعمّر ويؤدي الخراج » الظاهر في كون الخراج هو ذلك الشيء المعلوم الذي يؤدى إلى أصحاب الأراضي - فلا أقل من احتمال ذلك الموجب للإجمال . على أنّ الرواية لا تدلّ على شرطية معلومية أوصاف العوضين ، بل تدلّ على لزوم تحديد مدة تقبّل الأرض ، وتسمية العوض - اجرة كان أو خراجاً - بمعنى تعيينه ، وهذا غير شرطية معلومية أوصاف العوضين .
ومنها : الروايات الواردة في معلومية الأجرة ( « 5 » ) ، بدعوى عدم الفرق بين الأجرة والمنفعة في ذلك كما سيأتي .
( انظر : شرائط الأجرة )
هامش
( 1 ) مستند العروة ( الإجارة ) : 33 .
( 2 ) الوسائل 19 : 60 ، ب 18 من المزارعة والمساقاة ، ح 5 .
( 3 ) مستند العروة ( الإجارة ) : 34 ، حيث قال : « إنّما الكلام في سندها ، والظاهر أنّها معتبرة » .
( 4 ) مستمسك العروة 12 : 7 ، حيث قال : « الظاهر أنّ المراد بالمعلوم مقابل المجهول المطلق لا ما هو مراد المشهور » .
( 5 ) المستدرك 14 : 35 ، ب 13 من الإجارة .