من أنّه إذا لم يكن موجوداً كان رأس ماله في الضميمة .
فيستفاد من ذلك ضابطة كلية ( « 1 » ) وهي أنّ المحذور عدم وجود الشيء بإزاء رأس المال ، فإذا كان هناك ضميمة لم يكن فيه بأس من دون خصوصية لكون المعوّض رقبة - كما في البيع - أو منفعة - كما في الإيجار - مع أنّ المورد يناسب الإيجار أيضاً ؛ لأنّ الحيوان قد يستأجر للبنه وصوفه ونمائه ، بل قيل بالجواز بطريق أولى في الإجارة ؛ لأنّها تحتمل من الغرر ما لا يحتمله البيع ( « 2 » ) .
إلّا أنّه نوقش بأنّ هذه الفقرة ليست في مقام بيان التعليل لتجري في الإجارة أيضاً ، بل من المحتمل أن يكون ذلك بياناً لحكم تعذّر الآبق ، وأنّ المشتري لا يرجع إلى البائع بما قابله من الثمن ، بل تكون معاوضة قهرية بين تمام الثمن وبين الضميمة . مضافاً إلى احتمال استناد الصحة في البيع إلى إمكان الانتفاع بالآبق بالعتق ونحوه ، وليس الأمر كذلك في الإجارة ( « 3 » ) .
وأجيب عنه : بإمكان استظهار التعليل وإعطاء الضابطة الكلية من الرواية ، خصوصاً بعد تحكيم مناسبات الحكم والموضوع المحكّمة في المعاملات العقلائية الامضائية ، وأنّ الصحة في البيع لو كانت مستندة إلى إمكان عتق الآبق لم يكن وجه للتفصيل بين وجود الضميمة وعدمها ، مضافاً إلى ما تقدم من كفاية العمومات في الحكم بالصحة ( « 4 » ) . وتفصيل البحث موكول إلى مصطلح ( عقد ، بيع ) .
الثامن - معلومية المنفعة :
يشترط في المنفعة أن تكون معلومة ، وادعى غير واحد من الفقهاء عدم الخلاف في ذلك بل عليه الإجماع ( « 5 » ) فيجب أن
هامش
( 1 ) رسالة في الإجارة ( البهبهاني ) : 71 ( مخطوط ) . مصباح الفقاهة 5 : 308 .
( 2 ) حكاه الشهيد الثاني عن الشهيد الأوّل في بعض فوائده في الروضة 4 : 350 . وكذا في جامع المقاصد 7 : 134 .
( 3 ) الحدائق 21 : 555 . مفتاح الكرامة 7 : 148 . الرياض 9 : 219 . مستمسك العروة 12 : 9 . مستند العروة ( الإجارة ) : 42 .
( 4 ) رسالة في الإجارة ( البهبهاني ) : 72 ( مخطوط ) . الإجارة ( الشاهرودي ) 1 : 94 .
( 5 ) انظر : الغنية : 285 . التنقيح الرائع 2 : 267 . مجمع الفائدة 10 : 12 . جواهر الكلام 27 : 260 . وممن تعرض لاشتراط المعلومية في الفقه : 345 . السرائر 2 : 456 . الشرائع 2 : 182 . التذكرة 3 : 300 ( حجرية ) .