بالضمان ، ضرورة بقاء كلّ من العوضين على ملك صاحبه في فرض البطلان ، فيجب على كلّ منهما ردّه بعينه إن كان موجوداً ، وبقيمته أو مثله إن كان تالفاً ( « 1 » ) .
وأيضاً السيرة العقلائية قائمة على ذلك ( « 2 » ) .
ثمّ انّه لا فرق في جميع ذلك بين علم المستأجر وجهله بالفساد . نعم ، يختلف الحال بالنسبة إلى الحكم التكليفي لحرمة التصرف مع العلم دون الجهل عن عذر وقصور ( « 3 » ) .
أمّا بالنسبة إلى علم المؤجر وجهله فقد اختلف الفقهاء فيه ، فإنّ ظاهر إطلاق كلماتهم عدم الفرق فيه بين علم المؤجر وجهله بالفساد ، بل نسب ذلك إلى المشهور ؛ لشمول قاعدة الضمان والإتلاف والاحترام وغيرها للمقام ( « 4 » ) .
إلّا أنّ بعض الفقهاء استشكل فيه ؛ نظراً إلى أنّ المؤجر بتسليمه العين بفساد الإجارة قد هتك حرمة ماله ، قال السيد اليزدي قدس سره : « وأمّا إذا كان عالماً فيشكل ضمان المستأجر ، خصوصاً إذا كان جاهلًا ؛ لأنّه بتسليمه العين إليه قد هتك
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 27 : 246 - 247 .
( 2 ) مستند العروة ( الإجارة ) : 210 .
( 3 ) مستند العروة ( الإجارة ) : 210 .
( 4 ) مستند العروة ( الإجارة ) : 211 .