يستحق الأجرة على الحمام لا على حفظ الثياب ، فيكون شرط الضمان منافياً لمقتضى عقد الأمانة .
هذا مضافاً إلى معتبرة غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إنّ أمير المؤمنين عليه السلام اتي بصاحب حمام وضعت عنده الثياب فضاعت فلم يضمّنه ، قال : إنّما هو أمين » ( « 1 » ) .
أمّا الضمان بنحو التدارك فلا إشكال في اشتراطه ووجوب الوفاء به بمقتضى عموم « المؤمنون عند شروطهم » ( « 2 » ) .
نعم ، لو استؤجر مع ذلك للحفظ أيضاً صحّ اشتراط الضمان بنحو النتيجة لأخذه الأجرة على حفظ الثياب أيضاً فلا يكون أميناً محضاً ( « 3 » ) ، فهو كالأجير والصانع الذي يعمل فيفسد .
أمّا مع عدم الشرط فلا يضمن ، إلّا مع التعدّي أو التفريط بأن يكون مقصّراً في الحفظ ( « 4 » ) .
إلّا أنّه قد يستدلّ على الضمان في المقام بمعتبرة إسحاق بن عمار حيث ورد فيها :
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 139 - 140 ، ب 28 من الإجارة ، ح 1 .
( 2 ) العروة الوثقى 5 : 74 ، تعليقة البروجردي ، الگلبايگاني . مستند العروة ( الإجارة ) : 271 .
( 3 ) العروة الوثقى 5 : 74 ، م 16 .
( 4 ) السرائر 2 : 470 - 471 .