المتعارف في الضرب .
واستدلّ له أوّلًا : بأنّ الضرب ونحوه حق المستأجر لتوقّف استيفاء المنفعة عليه ، فيكون موافقاً لمقتضى عقد الإجارة ، فلا ضمان ( « 1 » ) .
وثانياً : بأنّ التلف في المقام مأذون فيه من قبل المالك بمقتضى التعارف ؛ لاقدامه على الإجارة المتوقّفة - من حيث الاستيفاء - على الضرب الذي ربّما يؤدّي إلى التلف ( « 2 » ) ، فلا يشمله عموم من أتلف بعد فرض الإذن ( « 3 » ) .
وخالف في ذلك العلّامة في التذكرة ( « 4 » ) وبعض المعلّقين على العروة ( « 5 » ) ، نظراً إلى أنّ مجرّد الإذن في الاستيفاء غير كافٍ في رفع الضمان إن لم يكن على نحو المجانية وبراءة الذمة ؛ إذ الظاهر أنّ إذن المالك منوط بالسلامة ( « 6 » ) ، ومجرد التعارف لا يستلزم الإذن ليرفع الضمان ، إلّا إذا توقّف الانتفاع المتعارف على هذا النحو من الاستيفاء بحيث ينتزع منه الإذن لدى العقلاء ( « 7 » ) .
ضمان منافع العين :
تارة تكون المنفعة التي يستوفيها المستأجر محلّلة وأخرى محرمة ، وفي المنفعة المحلّلة قد يكون متعلّق الإجارة بالنسبة لما استوفاه المستأجر من الأقل والأكثر ، وقد يكون من قبيل الضدين ، فالبحث يقع في ثلاثة صور :
الأولى :
إذا كان متعلّق الإجارة بالنسبة لما استوفاه المستأجر من الأقل والأكثر - كما لو استأجر دابة للركوب إلى موضعٍ معيّن فزاد في ذلك - فقد ذهب الفقهاء إلى ضمان المستأجر أجرة المثل لما حصل من الزيادة مضافاً للُاجرة المسمّاة ، كما أنّه يضمن التلف أو العيب ، وعليه دعوى
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 7 : 280 . المسالك 5 : 202 .
( 2 ) المبسوط 3 : 244 . بحوث في الفقه ( الإجارة ) : 178 . مستند العروة ( الإجارة ) : 267 .
( 3 ) بحوث في الفقه ( الإجارة ) : 178 .
( 4 ) التذكرة 2 : 318 ( حجرية ) .
( 5 ) العروة الوثقى 5 : 73 ، تعليقة الاصفهاني ، الفيروزآبادي ، الگلبايگاني .
( 6 ) التذكرة 2 : 318 ( حجرية ) .
( 7 ) العروة الوثقى 5 : 73 ، تعليقة الخميني .