أبله
أوّلًا - التعريف
: ض
لغة
: أبْلَه : أفْعَل من بَلِه يبلَه - كفرِح يفرَح - بَلَهاً ، فهو أبْلَه ، والأنثى بلهاء ، والجمع بُلْه « 1 » .
وهو ضعيف العقل وإن لم يصل إلى حدّ الجنون ، وربّما يشتبه أمره على العرف ؛ لأنّ الجنون فنون وأنواع ، فقد يختلط البلَه مع المرتبة الضعيفة من الجنون . كما حكي عن الخليل وغيره « 2 » .
وفي فقه اللغة : « إذا كان به أدنى حمق وأهونه فهو : أبْلَه » « 3 » .
وفي القاموس : « رجل أبله . . . أحمق لا تمييز له » « 4 » .
وأيضاً الأبله : « الذي غلبت عليه سلامة الصدر » « 5 » ؛ وبذلك فسّر قوله صلى الله عليه وآله وسلم :
« أكثر أهل الجنّة البُلْه » « 6 » .
قال الجوهري : « يعني البله في أمر الدنيا ؛ لقلّة اهتمامهم بها ، وهم أكياس في أمر الآخرة » « 7 » .
وقال الخليل : « البله : الغفلة عن الشرّ » « 8 » .
والظاهر أنّ البلاهة ضدّ الكياسة والفطنة والحذاقة ، فتعني الاسترسال مع الظاهر وتصديق كل ما يقال دون مخامرة الشك في احتيال القائل والفاعل أو مخادعته أو استهزائه . وعلى هذا فهي تختلف عن الجنون .
قال الطريحي : « والبُله هم الذين غلبت عليهم سلامة الصدور وحسن الظن
هامش
( 1 ) الجمهرة 1 : 380 . القاموس المحيط 4 : 401 . المخصّص 1 ( السفر الثالث ) : 35 .
( 2 ) حكاه ابن فارس في معجم مقاييس اللغة 1 : 291 .
( 3 ) فقه اللغة : 174 .
( 4 ) القاموس المحيط 4 : 401 .
( 5 ) الصحاح 6 : 2227 .
( 6 ) عوالي اللآلي 1 : 71 ، ح 131 . وانظر : أمالي المرتضى 1 : 31 . وفي العمدة لابن البطريق : ( 159 ) وفيه : « ولم يرد بالبله - هاهنا - الذي هو ضدّ اليقظة ، وإنّما أراد صلى الله عليه وآله وسلم الذين يجتنبون الفواحش ولا يواقعون منها شيئاً جملة ، فشبّههم بالبله من حيث إنّهم تركوا ذلك كأنّهم بله عنه لم يعرفوه أصلًا » .
( 7 ) الصحاح 6 : 2227 . النهاية ( ابن الأثير ) 1 : 155 .
( 8 ) العين 4 : 55 .