وقال المحقق السبزواري : « لو كان حقُّه مما لا يمكن إثباته عند الحاكم - لعدم بيّنة حاضرة أو مقبولة أو تعذّر وصوله إلى الحاكم لعدمه أو لبعده - فيحتمل قويّاً جواز استقلاله بالبيع بنفسه واستيفاء حقّه ، كما لو ظفر بغير جنس حقّه من مال المديون ، وهو جاحد ولا بيّنة ، وهو خيرة التذكرة والمسالك . ولو أمكن إثباته عند الحاكم بالبيّنة لكن افتقر إلى اليمين فالظاهر أنّه غير مانع » « 1 » .
4 - التقصير في الإثبات
: إذا قضى الضامن دين الغريم وقصّر في إثباته بالإشهاد عليه مثلًا وأنكر المستحق القضاء لم يرجع الضامن على الغريم ببدله ؛ لأنّ التقصير كان منه .
قال العلّامة الحلّي في الضامن : « لو ادعى القضاء المأذون له فيه فأنكر المستحق فإن كان القضاء في غيبة الآذن فهو مقصِّر بترك الإشهاد ؛ إذ كان من حقّه الاحتياط وتمهيد طريق الإثبات فلا يرجع عليه إن كذّبه ، وإن صدّقه احتمل ذلك حيث لم ينتفع به الأصيل » « 2 » .
وقد يكون التقصير في الإثبات سبباً
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام 1 : 565 .
( 2 ) القواعد 2 : 161 - 162 .