عرفت - انّه لا يجوز له أن يحكم بعلمه مطلقاً ، ونقله في المبسوط عن قوم » « 1 » .
ويظهر من كلمات بعض الفقهاء أنّ المراد من حكم القاضي بعلمه علمه الشخصي « 2 » .
لكن بعض الفقهاء حمل المراد من جواز حكم القاضي بعلمه على العلم الحاصل للقاضي من أدلّة الإثبات لا علمه الشخصي بالواقعة ، فانّه لا يجوز له الحكم بموجبه « 3 » .
وبناء على ما ذكر يكون علم القاضي الشخصي أو النوعي المستفاد من أدلّة الإثبات غير التعبّدية من جملة أدلّة الإثبات القضائي .
2 - البيّنة :
هي شهادة ما يتحقّق به النصاب لثبوت موضوع الحكم الشرعي أو القضائي .
وما يتحقّق به النصاب يختلف من موضوع لآخر ، فبعض موضوعات الحدود كاللواط والسحق لا يثبت إلّا بشهادة أربعة رجال عند المشهور ، ويثبت الزنا الموجب للرجم بها وبشهادة ثلاثة رجال وامرأتين ، والموجب للجلد بشهادة رجلين وأربع نساء على المعروف بين الفقهاء « 4 » .
ومقابل القول المعروف ذهب بعض فقهائنا إلى عدم ثبوت الموضوع بما عدا شهادة الأربعة رجال أصلًا ، لا بما هو موجب لحدّ الرجم ولا بما هو موجب لحد الجلد « 5 » . في حين ذهب بعض آخر إلى عدم ثبوت الزنا الموجب للرجم بغير شهادة أربعة رجال فقط « 6 » .
وذهب الشيخ الطوسي في الخلاف إلى ثبوت موضوع حدّ الجلد بشهادة رجل وستّ نساء « 7 » ، ولم يوافقه أحد من الفقهاء .
وأمّا موضوعات الحدود الباقية فلا تثبت إلّا بشاهدين من الرجال « 8 » .
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة 10 : 36 .
( 2 ) انظر : الانتصار : 486 . السرائر 2 : 179 ، 3 : 432 .
( 3 ) انظر : مجلة فقه أهل البيت عليهم السلام العدد 16 : 70 .
( 4 ) الغنية : 438 . الجامع للشرائع : 542 . جواهر الكلام 41 : 155 ، 377 . مباني تكملة المنهاج 1 : 118 - 119 .
( 5 ) المقنعة : 727 ، 775 . المراسم : 233 .
( 6 ) الدر المنضود 1 : 185 .
( 7 ) الخلاف 6 : 251 ، م 2 .
( 8 ) المقنعة : 802 . الشرائع 4 : 187 - 188 . الرياض 5 : 388 ، 6 : 314 . جواهر الكلام 35 : 173 ، 41 : 642 .