وما بين صلاة العصر ومغرب الشمس وعند الزوال « 1 » .
وقد فرّق بعض الفقهاء بين حكمي الشروع والإتمام ، فحكموا بكراهة الشروع في هذه الأوقات دون الإتمام « 2 » .
وقد ردّ بعض الفقهاء هذه التفرقة بدعوى أنّ الروايات الواردة في الكراهة دلّت على عدم مناسبة هذه الأوقات للخضوع والسجود المقصودين بالصلاة ، ومعه لا فرق بين حكمي الشروع والابتداء لوقوع الصلاة على كلا التقديرين فيما لا يناسبها من الوقت ، فيكره الإتمام كما يكره الشروع « 3 » .
( انظر : صلاة )
ثامناً - آثار الإتمام
: تترتّب على الإتمام جملة آثار نذكرها كما يلي :
1 - الامتثال وسقوط الأمر
: إذا أتمّ المكلّف ما كلّف به بأن جاء به تامّاً أو أكمل نواقصه عدّ ممتثلًا وسقط الأمر .
( انظر : امتثال )
2 - الإثم واستحقاق العقوبة
: إذا أتمّ المكلّف ما يتحقق باتمامه الحرام الشرعي عن علم وعمد كان مأثوماً ومستحقاً للعقوبة .
3 - التحلّل
: إنّ كثيراً من الأفعال الواجب إتمامها هي من الأفعال التركيبية ذات الإحرام ، بمعنى أنّه يحرم على المكلّف بالدخول فيها بعض الأفعال المباحة في غيرها ، كحرمة الأكل والشرب والقهقهة والبكاء لأمر دنيوي والحركة الزائدة ونحوها في الصلاة ، وحرمة الأكل والشرب والجماع وغيرها في الصوم ، وحرمة الخروج الكثير والاستمتاع وشم الطيب والبيع والشراء والمماراة في الاعتكاف مضافاً إلى ما يحرم بالصوم ، وحرمة الصيد والاستظلال ولبس المخيط والحرير للرجال وغيرها في الحجّ والعمرة .
وبإتمام المكلّف هذه الأفعال يحصل
هامش
( 1 ) انظر : الوسائل 4 : 234 ، ب 38 من المواقيت .
( 2 ) العروة الوثقى 2 : 274 - 275 ، م 18 .
( 3 ) التنقيح في شرح العروة ( الصلاة ) 1 : 542 - 543 .