والأمر للوجوب والعطف بالواو يقتضي التسوية » « 1 » . ونحوها في موضع آخر « 2 » ونحوها ما في التذكرة « 3 » .
وقال أيضاً : « الحجّ فريضة من فرائض الإسلام ومن أعظم أركانه بالنصّ والاجماع . . . قال تعالى : «
وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ »
» « 4 » .
وقال السيد الخونساري : « أمّا وجوب العمرة في الجملة فلا إشكال فيه ، ويدل عليه قوله تعالى : «
وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ »
» « 5 » . فكأنّ هؤلاء الفقهاء استفادوا وجوب الاتمام بكلا المعنيين من الآية الشريفة .
لكن هذا المعنى لم يلقَ قبولًا لدى جملة من فقهائنا حيث اعترضوا عليه بأنّه خلاف الظاهر ، وأنّ المراد بالإتمام في الآية إتمام الحجّ والعمرة بعد الشروع فيهما لا الاتيان بهما تامّين .
قال الأردبيلي في بيان ما استدل به الفقهاء على وجوب العمرة والتعليق عليه :
« دليله الإجماع المفهوم من المنتهى ، قال فيه : العمرة فريضة مثل الحجّ ، ذهب إليه علماؤنا مستنداً إلى الكتاب : «
وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ »
أي يجب الإتيان بهما تامّين ، فتأمّل ؛ لاحتمال المراد وجوب إتمامهما بعد الشروع ، وذلك غير مستلزم للوجوب أصالة وابتداء » « 6 » .
وقال أيضاً في تفسير الآية : « المراد بالحجّ والعمرة [ في الآية ] معناهما الشرعي المتعارف عند الفقهاء ، ولهما أفعال مخصوصة معلومة من كتب الفروع .
وأتمّوهما يعني ائتوا بهما تامّين مستجمعين للشرائط مع جميع المناسك وتأدية كلّ ما فيهما ، كذا في الكشّاف وتفسير القاضي ومجمع البيان ، أي المراد الإتيان بهما لا الإتمام بعد الشروع فيهما . . .
وفي الخبر الصحيح : أنّ الإحرام من الميقات من تمام الحج .
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 643 .
( 2 ) المنتهى 2 : 876 .
( 3 ) التذكرة 7 : 11 .
( 4 ) التذكرة 7 : 8 .
( 5 ) جامع المدارك 2 : 557 .
( 6 ) مجمع الفائدة 7 : 388 .