الشرعي المترتب عليه سواء كان من جهة فقد الجزء أو الشرط أو وجود المانع المأخوذ فيه شرعاً أو عقلًا . وكل ما يذكر من أسباب الإبطال وموجباته أو أقسامه وأنحائه لا يخرج عن هذه الضابطة الكلية .
وفيما يلي نورد هذه الأقسام ضمن أمور :
1 - الإخلال بالجزء
: وله عدّة صور وحالات يختلف فيها الحكم من صورة إلى أخرى :
1 - فتارة يكون بالزيادة ، وذلك بإضافة جزء خارج إلى العمل التعبدي الموظف فيه كيفية خاصّة ، أو بتكرار أحد أجزاء العمل ، كإضافة شيء خارج عن الصلاة إليها أو تكرار الركوع فيها « 1 » .
وأخرى يكون بالنقيصة ، وذلك بترك أحد أجزاء العمل كترك الركوع في الصلاة ، أو عدم الاتيان بالايجاب أو القبول في العقد ، أو ترك جزء من الصيغة المعيّنة في الايقاع « 2 » .
وهناك من أرجع الاخلال بالزيادة إلى النقيصة « 3 » ؛ لأنّ الزيادة لو لم يكن عدمها قيداً في العمل لم تكن مبطلة ، وإن كان عدمها قيداً رجع الاخلال بها إلى فقد عدم الزيادة ، فيكون من نقصان جزء أو شرط .
وثالثة تكون بالإخلال بالكيفية المطلوبة شرعاً ، وإن لم تكن زيادة ولا نقيصة في الأجزاء ، كما لو ركع من دون طمأنينة . ويمكن إرجاع ذلك إلى الأمر الثاني ، وهو الإخلال بالشرط ، كما سيأتي « 4 » .
2 - ثمّ إنّ مبطلية الزيادة أو النقيصة تارة تؤخذ بقيد العمد كما هو الغالب في الاخلال بالواجبات من الأجزاء والشرائط ، وأخرى بدونه فيبطل العمل ولو صدر عن غفلة ونسيان كما في الأركان « 5 » .
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 118 . الذكرى : 219 . المدارك 3 : 319 . جواهر الكلام 11 : 314 . العروة 3 : 208 ، م 3 .
( 2 ) الروضة 1 : 696 . الحدائق 18 : 359 . مستند الشيعة 7 : 75 . العروة الوثقى 3 : 208 ، م 3 .
( 3 ) انظر : فرائد الأصول 2 : 371 . الخلل في الصلاة ( الخميني ) : 4 .
( 4 ) المعتبر 1 : 376 . الحدائق 4 : 353 - 354 . مستمسك العروة 7 : 419 .
( 5 ) مستند الشيعة 7 : 86 - 90 .