نصف وثلث ، وعلى الثالث ثلث دية لا غير » « 1 » .
وعلّق عليه في الجواهر بقوله : « إلّا انّه واضح الضعف ، ضرورة قوّة تأثير الممسك على وجه لا يشاركه الجاذب ، ضرورة كونه كالمباشر والسبب بعد عدم الإلجاء في الإمساك على وجه يكون متولداً من فعله ، وإلّا لكان الضمان عليه خاصّة ، فتعيّن العمل بالوجه الأوّل مع فرض طرح الخبر المزبور ، لكن قد عرفت عدم داعٍ إلى طرحه بعد صحة سنده واعتراف غير واحد بعمل الأصحاب به ، فليس إلّا المخالفة للُاصول التي لا تقتضي الطرح كما في نظائر ذلك واللَّه العالم » « 2 » .
وقال في تكملة المنهاج : « إذا وقع من شاهق أو في بئر أو ما شاكل ذلك فتعلّق بآخر ضمن ديته ، وإذا تعلّق الثاني بالثالث ضمن كلّ من الأوّل والثاني نصف دية الثالث ، وإذا تعلّق الثالث بالرابع ضمن كلّ من الثلاثة ثلث دية الرابع ، وإذا تعلّق الرابع بالخامس ضمن كلّ من الأربعة ربع دية الخامس ، وهكذا . . .
نعم ، يستثنى من ذلك ما إذا وقع في زبية الأسد فتعلّق بالآخر وتعلّق الثاني بالثالث والثالث بالرابع فقتلهم الأسد ضمن أهل الأوّل ثلث دية الثاني ، والثاني ثلثي دية الثالث ، والثالث تمام دية الرابع » .
وعلّله في مباني التكملة : « بأنّ موت الثالث مستند إلى فعل كليهما الجاذب والممسك ؛ لأنّ الأوّل لو رفع اليد عن الثاني لم يقع الثالث وكذا لو رفع الثاني اليد عن الثالث فبطبيعة الحال كان وقوعه مستنداً إلى فعل كليهما » « 3 » .
وهذا معناه تشريك السبب مع المباشر في الضمان ، إلّا أنّ هذا غير واضح في تمام فروض المسألة ، وإن كان قد يتحقّق بحيث لو رفع كلّ منهم يده لم يسقط الباقون . وتفصيل ذلك يراجع فيه مصطلح ( ديات ) .
الحالة الرابعة : تعدّد الأسباب :
إذا اجتمع سببان أو أكثر للإتلاف ، كما لو حفر شخص بئراً في طريق الغير ووضع
هامش
( 1 ) الشرائع 4 : 258 - 259 .
( 2 ) جواهر الكلام 43 : 161 .
( 3 ) مباني تكملة المنهاج 2 : 262 - 263 .