قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام في جارية ركبت جارية فنخستها جارية أخرى فقمصت المركوبة فصرعت الراكبة فماتت فقضى بديتها نصفين بين الناخسة والمنخوسة « 1 » .
وذهب بعض الفقهاء كالمفيد في المقنعة وابن زهرة في الغنية إلى توزيع الدية على الثلاثة ، أثلاثاً « 2 » عملًا بما ينقله المفيد في الارشاد : أنّ عليّاً عليه السلام رفع إليه باليمن خبر جارية حملت جارية على عاتقها عبثاً ولعباً فجاءت جارية أخرى فقرصت الحاملة فقفزت لقرصها فوقعت الراكبة فاندقّت عنقها فهلكت ، فقضى علي عليه السلام على القارصة بثلث الدية وعلى القامصة بثلثها ، وأسقط الثلث الباقي لركوب الواقصة عبثاً القامصة ، فبلغ النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأمضاه « 3 » .
وأصحاب القول الأوّل لم يعملوا بالروايتين ؛ لكونهما خلاف القاعدة ، ولضعف سنديهما ، ولأنّهما وردتا في قضايا خارجية ، فلعلّ في تلك الواقعة كان التلف بنحو يستند إليهما أو إليهنّ ، فإنّ هذا
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 240 ، ب 7 من موجبات الضمان ، ح 1 .
( 2 ) المقنعة : 750 . الغنية : 416 .
( 3 ) الوسائل 29 : 240 ، ب 7 من موجبات الضمان ، ح 2 .