صاحب السبب » « 1 » . ومثلها عبارة القاضي ابن البراج « 2 » .
والمقصود بالسبب الملجئ ما إذا كان صدور الإتلاف من المباشر بلا اختياره وبالإلجاء من قبل السبب ، فإنّ الإتلاف يستند حينئذٍ إلى السبب حقيقة لا المباشر كما إذا دفعه على مال أو نفس فتلف المال أو النفس فانّه يضمن الدافع لا المدفوع ، إلّا أنّه في باب النفوس وردت صحيحة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجل دفع رجلًا على رجل فقتله ، قال :
« الدية على الذي دفع على الرجل فقتله لأولياء المقتول » ، قال : « ويرجع المدفوع بالدية على الذي دفعه » ، قال : « وإن أصاب المدفوع شيء فهو على الدافع أيضاً » « 3 » .
وهي تدلّ على ضمان المدفوع أيضاً للدية ، إلّا أنّه يرجع بها على الدافع فيستقر عليه .
وقد أفتى به السيد الخوئي في تكملة المنهاج « 4 » خلافاً للمشهور حيث حكموا بالدية على الدافع ابتداءً كما في باب الأموال « 5 » .
وحملها بعضهم - كالسيد الإمام الخميني في تحرير الوسيلة - على أنّ الدفع اضطره إلى الوقوع بحيث كان الفعل منسوباً إليه بوجه « 6 » .
وأيضاً وقع الاختلاف عند الفقهاء في مسألة أخرى تكون من تطبيقات المقام نتيجة ورود بعض الروايات فيها : وهي ما إذا ركبت جارية جارية أخرى فنخستها جارية ثالثة فقمصت الجارية المركوبة قهراً فصرعت الراكبة وسقطت وماتت فإنّ الفعل مستند إلى الناخسة دون المنخوسة لكونها ملجأة ، ومن هنا حكم بذلك بعض الفقهاء « 7 » .
لكن ذهب الشيخ إلى أنّ الدية بينهما نصفين « 8 » عملًا برواية الأصبغ بن نباتة
هامش
( 1 ) المبسوط 7 : 159 .
( 2 ) المهذب 2 : 487 .
( 3 ) الوسائل 29 : 57 ، ب 21 من القصاص في النفس ، ح 1 .
( 4 ) مباني تكملة المنهاج 2 : 234 ، م 242 .
( 5 ) انظر : المهذب البارع 5 : 269 . المسالك 15 : 345 . جواهر الكلام 43 : 73 . جامع المدارك 6 : 194 .
( 6 ) تحرير الوسيلة 2 : 506 ، م 13 .
( 7 ) السرائر 3 : 374 . الارشاد 2 : 224 .
( 8 ) النهاية : 763 .