وقال المحقق النجفي : « وكيف كان فلو أخطأ فأتلف بأن حكم لأحد بمال أو على أحد بقصاص أو نحو ذلك ثمّ ظهر أن أخطأ في الحكم ولم يكن مقصّراً في الاجتهاد لم يضمن ؛ لأنّه محسن ، وكان على بيت المال ، بلا خلاف أجده فيه نصّاً وفتوى » « 1 » .
7 - أهلية المتلِف للضمان :
فلو كان المتلف حيواناً لا مالك له فانّه لا يجب الضمان ؛ لعدم أهليته له . وكذا العبد المستأجر بإذن سيده لا ضمان عليه ، وإنّما الضمان على سيده على ما ذهب إليه بعض الفقهاء « 2 » وخالف بعض آخر ففصلوا في ذلك « 3 » .
وأمّا البلوغ والعقل فليس شرطاً في الأهلية للضمان ، كما أنّ العمد والتفريط أيضاً ليس شرطاً في الضمان فيضمن المتلف حتى إذا كان طفلًا أو مجنوناً أو ساهياً أو نائماً . . . وسيأتي بحثه .
8 - أن لا يكون مكرهاً على الإتلاف :
فانّه لا ضمان على المكره وإنّما الضمان على الآمر والمكرِه ، وسيأتي في ضمان المكره .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 40 : 79 .
( 2 ) الكافي في الفقه : 347 . النهاية : 448 . التحرير 3 : 130 .
( 3 ) المسالك 5 : 225 .