على وطاء متمكّناً » « 1 » .
وفي التنزيل : «
وَسُرُراً عَلَيْها يَتَّكِؤُنَ »
« 2 » أي يجلسون ، وفيه أيضاً
« وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً »
« 3 » أي مجلساً يجلسن عليه . قال ابن الأثير : « والعامّة لا تعرف المتكئ إلّا من مال في قعوده معتمداً على أحد شقّيه » « 4 » .
وقد أضاف الفيومي قائلًا : « يقال : اتّكا إذا أسند ظهره أو جنبه إلى شيء معتمداً عليه ، وكلّ من اعتمد على شيء فقد اتّكأ عليه » « 5 » .
وقد استعمله الفقهاء بنفس المعنى اللغوي .
ثانياً - الألفاظ ذات الصلة
:
1 - الاستناد
: وهو الاتّكاء بالظهر لا غير « 6 » . وهو أخصّ مطلقاً من الاتّكاء .
2 - الاعتماد
: ويأتي بمعنى الاتّكاء ، قال الفيومي : « اعتمدت على الشيء اتّكأت » « 7 » إلّا أنّ الاعتماد يكون في الأعيان والأذهان ، بخلاف الاتكاء فإنّه لا يكون إلّا في الأعيان ، ولذلك لا يقال :
اتّكأت على رأيه ويقال : اعتمدت .
ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث
: يختلف حكم الاتّكاء بحسب المورد :
1 -
لو اضطرّ المصلّي إلى الاعتماد والاستناد وجب وقدّم على القعود « 8 » .
( انظر : صلاة )
2 -
يستحبّ الاتّكاء على ضرائح الأئمّة عليهم السلام عند زيارتهم ، ولا يُعدّ ذلك إخلالًا في التأدّب معهم « 9 » ، ويستحبّ للإمام في الجمعة الاعتماد على عصا أو قوس « 10 » . ويستحبّ أيضاً الاعتماد على الرجل اليسرى حال التخلّي « 11 » .
( انظر : زيارة ، صلاة ، تخلّي )
3 -
ذهب بعض الفقهاء إلى حرمة
هامش
( 1 ) لسان العرب 15 : 381 .
( 2 ) الزخرف : 34 .
( 3 ) يوسف : 31 .
( 4 ) النهاية ( ابن الأثير ) 1 : 193 .
( 5 ) المصباح المنير : 671 .
( 6 ) الكلّيات : 38 - 39 .
( 7 ) المصباح المنير : 428 .
( 8 ) انظر : جواهر الكلام 9 : 250 - 251 .
( 9 ) الحدائق 17 : 421 .
( 10 ) جواهر الكلام 11 : 331 .
( 11 ) الحدائق 2 : 68 . كشف الغطاء 2 : 153 .