لأنّ الاحتياط ليس إحرازاً للتكليف لا بطريق قطعي ولا ظنّي معتبر ، وإنّما هو إحراز لامتثاله .
نعم ، الطرق الثلاثة بأجمعها مخرجة للتكليف عن عهدة المكلّف « 1 » .
( انظر : اجتهاد وتقليد )
8 -
ذكر الفقهاء للأولياء مراتب خمس ، هي :
أولاها : الأبوان والأولاد وأولادهم .
ثانيتها : الأجداد والاخوة وأولادهم .
ثالثتها : الأعمام والأخوال وأولادهم .
رابعتها : الولاء - ولاء العتق - .
خامستها : الإمام ، فإنّه ولي من لا ولي له .
وهذا الترتيب استفاد منه الفقهاء في أبواب فقهية كثيرة منها :
1 - الميراث : فإنّهم ذكروا هذه المراتب فيه ، وجعلوا الورثة من المرتبة السابقة يحجبون ذوي المرتبة اللاحقة من الإرث « 2 » .
2 - العهد للأقرب : إذا أوصى الميّت لأقرب الناس إليه قدّم الأقرب بحسب مراتب الإرث ، وكذا إذا وقف عليه أو ولّاه أو وكّله وغير ذلك « 3 » .
3 - أحكام الميّت : ذكر الفقهاء أنّ أولى الناس بالميّت في أحكامه أولاهم بميراثه .
وفرّعوا عليه أحقّية الولي الأعلى مرتبة من غيره بأحكام احتضاره وتغسيله وتجهيزه والصلاة عليه ودفنه وغيرها « 4 » .
4 - وجوب النفقة له أو عليه حيث يشترط في وجوبها مراعاة الأعلى رتبة ، فلا تجب على الأدنى مع وجوده ومُكنته كما لا تجب له مع وجود من هو أعلى منه رتبة وعدم سعتها لهما معاً « 5 » .
5 - الحضانة : فإنّها تثبت للأقرب فالأقرب « 6 » .
هامش
( 1 ) انظر : التنقيح في شرح العروة ( الاجتهاد والتقليد ) : 19 ، 62 - 64 .
( 2 ) الكافي في الفقه : 368 - 369 . الدروس 2 : 333 . الروضة 8 : 22 - 24 .
( 3 ) المبسوط 4 : 176 . القواعد 2 : 450 . جامع المقاصد 10 : 60 - 61 . جواهر الكلام 28 : 389 .
( 4 ) القواعد 1 : 229 . جواهر الكلام 4 : 31 . تحرير الوسيلة 1 : 63 ، م 4 .
( 5 ) انظر : الروضة 5 : 478 - 479 . كفاية الأحكام 2 : 305 . جواهر الكلام 31 : 385 - 386 . تحرير الوسيلة 2 : 288 ، م 12 .
( 6 ) الخلاف 5 : 138 - 139 . اللمعة : 176 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 286 ، م 1390 .