أصحابنا : الضيف إذا كان فقيراً داخل فيه » « 1 » .
2 - إنّ الضيف مع سفره وحاجته للضيافة داخل في ابن السبيل والمنقطع به ، وهذا هو الذي يظهر من المحقق والعلّامة ، ونسبه الشيخ الطوسي إلى القيل واختاره المحقق النجفي ، فهو لا يخرج بالضيافة عن كونه ابن سبيل « 2 » .
3 - إنّه مع قيد السفر والحاجة إلى الضيافة ملحق بابن السبيل حكماً كما يظهر ذلك من الشهيد الثاني حيث قال :
« يُلحق [ / الضيف ] بابن السبيل في جواز ضيافته من الزكاة ، ويشترط فيه أن يكون مسافراً محتاجاً إلى الضيافة وإن كان غنياً في بلده » « 3 » .
والأصل في تعرّض الفقهاء له ووقوع الاختلاف فيه عبارة المفيد التي عزاها إلى الرواية حيث قال : « ابن السبيل وهم المنقطع بهم في الأسفار . وقد جاءت رواية « 4 » انّهم الأضياف ، يراد به من أضيف لحاجته إلى ذلك وإن كان له في موضع آخر غنى ويسار ، وذلك راجع إلى ما قدّمناه » « 5 » .
وربما استُظهر منها ومن غيرها من العبائر أنّ الرواية تقتضي انحصار ابن السبيل فيه « 6 » .
ولكن قال المحقّق النجفي : « وبالجملة :
دعوى لحوق الضيف بابن السبيل في الحكم كدعوى كونه فرداً آخر منه مقابلًا للمنقطع به لا دليل عليهما ؛ إذ الرواية مع إرسالها وعدم انجبارها لم نقف على متنها في شيء من الأصول ، فلا تصلح لإثبات ذلك ، خصوصاً مع منافاتها على هذا التقدير لظاهر الآية « 7 » والرواية « 8 » ومعاقد الإجماعات ، فيجب الاقتصار حينئذٍ في ابن السبيل على ما ذكرنا ، ويدخل فيه
هامش
( 1 ) الوسيلة : 128 .
( 2 ) جواهر الكلام 15 : 374 - 375 .
( 3 ) المسالك 1 : 420 .
( 4 ) الوسائل 9 : 213 ، ب 1 من أصناف المستحقّين ، ح 9 . عن المقنعة نفسها .
( 5 ) المقنعة : 241 .
( 6 ) انظر : جواهر الكلام 15 : 374 .
( 7 ) وهي قوله تعالى : «إنّما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلّفة قلوبُهُم وفي الرقابِ والغارمينَ وفي سبيل اللَّه وابنِ السبيل فريضةً من اللَّهِ واللَّه عليم حكيم» التوبة : 60 .
( 8 ) الوسائل 9 : 213 ، ب 1 من أصناف المستحقّين ، ح 9 . عن المقنعة نفسها .