ابن السبيل من الصدقة ؛ لأنّ الاسم يتناولهم » « 1 » .
ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث
:
1 - إعطاؤه من الزكاة
: ابن السبيل من أصناف المستحقّين للخمس والزكاة ، قال اللَّه تعالى في آية الخمس :
« وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ »
« 2 » ، وقال سبحانه في آية الزكاة :
« إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ »
« 3 » .
2 - مقدار ما يعطى
: والمقدار الذي يعطى من ذلك هو ما يسدّ حاجته من أمر اللبس والمأكل والمركب أو ثمنها أو اجرتها إلى أن يصل إلى بلده ، أو إلى محلّ يمكنه الاعتياض فيه ، ولو فضل منه شيء أعاده ، وهو المشهور . وقيل : لا يعيد ، وهو قول الشيخ الطوسي « 4 » .
ولا يجب عليه المبادرة إلى الرجوع لبلده ، بل حين قضاء الوطر المطلوب من السفر « 5 » .
وليس المراد قضاء الوطر على إطلاقه ، بل ذلك مقيّد بقيدين :
1 - عدم إنشاء سفر جديد .
2 - عدم استلزام قضاء الوطر للمكث إلّا بمقدار ما يتعارف مكثه عادة للرجوع إلى الوطن .
3 - شروط الاعطاء
: ويشترط في الدفع إليه من الزكاة أمران :
1 - أن لا يكون سفره معصية ، أو لمعصية ، ولا خلاف في هذا الشرط ، بل ادّعى عليه الاجماع « 6 » .
وظاهر ابن الجنيد اشتراط كون السفر طاعة واجباً أو مستحباً ؛ للمرسل عن
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 74 .
( 2 ) الأنفال : 41 .
( 3 ) التوبة : 60 .
( 4 ) جواهر الكلام 15 : 376 . وانظر : الخلاف 4 : 235 ، م 18 .
( 5 ) المسالك 1 : 420 .
( 6 ) جواهر الكلام 15 : 376 . مستند الشيعة 9 : 294 .