في بلده « 1 » سواء كان منشأ الحاجة هو ذهاب نفقته أو نفادها أو تلف راحلته أو نحو ذلك ممّا لا يقدر معه أن يتحرّك « 2 » .
وعبّر بعض الفقهاء بأنّه المنقطع به « 3 » .
ولا يعتبر فيه حدوث انقطاع الطريق به بعروض ذهاب ماله ، بل يكفي فيه انقطاع الطريق به ولو لقصور أصل ماله « 4 » .
ثمّ إنّه لا يراد بالسفر هنا قطع المسافة الشرعيّة الموجبة للقصر أو الإفطار ، بل المراد الأعمّ ، أي كلّ ما صدق عليه عرفاً أنّه سفر .
وقد وقع البحث لدى الفقهاء في بعض تطبيقات ابن السبيل ، نشير فيما يلي إلى جملة منها :
1 - المسافر الذي قصد إقامة عشرة أيّام فصاعداً - مع عدم قصد الاستيطان - أو المتردّد ثلاثين يوماً هل يخرج بذلك عن صدق ابن السبيل ؟
قال ابن إدريس : « لا يخرج من كونه ابن سبيل ولا منقطعاً به ؛ لحاجته إلى النفقة إلى وطنه » « 5 » . وصرّح به عدّة كالعلّامة في المختلف والسبزواري والنراقي وغيرهم « 6 » .
وفي الجواهر أنّه : « غير خارج عن صدق ابن السبيل عرفاً وإن انقطع سفره شرعاً بالنسبة للقصر والإتمام والإفطار والصيام ؛ ضرورة عدم التنافي بينهما » « 7 » .
وخالف في ذلك الشيخ « 8 » والعلّامة « 9 » وابن فهد الحلّي ، قال الأخير : « وابن السبيل وهو المجتاز ، لا المقيم عشراً مع النيّة إلّا مع الضرورة كانتظار الرفقة » « 10 » .
2 - من يريد إنشاء سفر محتاج إليه ولا قدرة له عليه .
ذهب أكثر الفقهاء إلى عدم صدق عنوان
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 9 : 292 .
( 2 ) انظر : جواهر الكلام 15 : 372 . العروة 4 : 121 .
( 3 ) المقنعة : 241 . النهاية 184 .
( 4 ) جواهر الكلام 15 : 373 .
( 5 ) السرائر 1 : 458 .
( 6 ) المختلف 3 : 82 - 83 . كفاية الأحكام 1 : 190 . الذخيرة : 457 . مستند الشيعة 9 : 294 . مستمسك العروة 9 : 269 .
( 7 ) جواهر الكلام 15 : 372 .
( 8 ) المبسوط 1 : 257 .
( 9 ) التذكرة 5 : 355 .
( 10 ) المحرّر ( الرسائل العشر ) : 181 .