ب - لا يجوز للأب أن ينكر ولديّة من تولّد في فراشه مع الدخول وانقضاء أقلّ الحمل وعدم تجاوز أقصاه ( « 1 » ) . ويلزم الأب الإقرار بالولد مع اعترافه بالدخول وولادة زوجته له على وجه يوجب إلحاقه به ، فلو أنكر الرجل الولد لم ينتفِ عنه إلّا باللعان ( « 2 » ) ، وأمّا الموطوءة بالملك فلا يفتقر نفي ولدها إلى لعان ، ولو اعترف به بعد ذلك الحق به ( « 3 » ) . ( انظر : لعان )
رابعاً - الأحكام :
إنّ طبيعة الأحكام المتعلّقة بالأب - تكليفية كانت أو وضعيّة - متنوّعة ، وبيان ذلك كما يلي :
1 - ثمّة أحكام تعمّ الأب بقسميه النسبي والرضاعي وبعضها مختصّ بأحدهما .
2 - كما أنّ جملة من الأحكام تشمل الأب المباشر وغير المباشر ، وهو الجدّ ، في حين أنّ بعض الأحكام ناظر إلى أحد القسمين .
3 - وهناك أحكام تختصّ بالأب المسلم ، وبعضها مطلق ، بل بعضها يشمل كلا الأبوين أي الأب والامّ ، بل بعضها يشمل عناوين أوسع من ذلك كالأقارب .
4 - توجد جملة من الأحكام تتعلّق بالأب من جهة طروّ بعض العناوين ككونه وليّاً أو معيلًا .
5 - تمثّل بعض الأحكام حقوقاً للأب ، سواء كان تشريعها بملاك حفظ مصلحة الولد أو الأب نفسه أو كليهما معاً ، أو بلحاظٍ أخلاقي وتشريفي . وسنذكر هذه الأحكام ضمن أقسام :
الأوّل - ولاية الأب :
لا إشكال في ثبوت الولاية للأب والجدّ للأب على الولد النسبي في الجملة . وقد تعرّض الفقهاء لذلك في بعض الموارد ، منها :
أ - النكاح : ولاية الأب والجدّ للأب ثابتة على الولد الصغير في النكاح بغير خلاف ؛ فإنّ للأب وللجدّ للأب الولاية في تزويج البنت والابن إذا كانا صغيرين غير
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 31 : 236 .
( 2 ) المصدر السابق : 237 .
( 3 ) المصدر السابق : 238 - 239 .