تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧

آيات الأحكام

أوّلًا - التعريف :

لم نعثر على تعريف لآيات الأحكام في كلمات علمائنا السابقين حسب تتبّعنا ؛ ولعلّهم لم يتعرّضوا لتعريفها لوضوحها . وعلى كلّ حال فقد وجدنا لها عدّة تعاريف في كتب بعض مَنْ قارب عصرنا . فقد عُرّفت بأنّها الآيات التي تضمّنت تشريعات كلّية ( « 1 » ) . أو بأنّها الآيات التي تتعلّق بغرض الفقيه لاستنباطه منها حكماً شرعياً ( « 2 » ) . أو بأنّها الآيات التي تتضمّن الأحكام الفقهية التي تتعلّق بمصالح العباد في دنياهم وأخراهم ( « 3 » ) . والظاهر أنّه لا يقصد معنى اصطلاحي خاصّ من هذه التعاريف ، وإنّما المقصود الإشارة إلى المعنى اللغوي لآيات الأحكام وهو : الآيات التي يمكن أن يستفاد منها حكم شرعي .

إيضاحات :

1 - الظاهر دخول الآيات التي تتضمّن بيان الأحكام الخاصّة بالنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، كقوله تعالى :
« يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا »
( « 4 » ) ، فقد وجّه الأمر في هذه الآية إلى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بالقيام في الليل مخيّراً بين النصف أو أقلّ من النصف بقليل أو أكثر منه بقليل ( « 5 » ) . والوجه في اعتبار هذه الآية وشبهها من آيات الأحكام - رغم اختصاصها بالنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم - هو تضمّنها لحكم شرعيّ . وربّما تتعلّق بغرض الفقيه من جهة البحث في اختصاصها وعدم اختصاصها به صلى الله عليه وآله وسلم وأدلّة ذلك ، بل يمكن أن يقع الكلام والبحث في دلالتها على الوجوب أو الاستحباب .
هامش
( 1 ) مقدّمة فقه القرآن 1 : 8 . الميسّر في أصول الفقه : 377 . ( 2 ) دائرة المعارف الشيعية ( بالفارسية ) 1 : 237 . دائرة المعارف الإسلامية الكبرى 2 : 722 . ( 3 ) التفسير والمفسّرون ( الذهبي ) 2 : 432 . ( 4 ) المزَّمّل : 1 - 4 . ( 5 ) تفسير الميزان 20 : 61 . وانظر : مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام ( الكاظمي ) 1 : 218 .