في حين ذهب آخرون إلى وجوب سورة خفيفة ( « 1 » ) . ( انظر : صلاة - قراءة )
5 - كراهة قراءة الجنب والحائض والنفساء ما زاد على سبع آيات من غير العزائم على المشهور ( « 2 » ) . ويظهر الخلاف ممّن قيّد الكراهة بما فوق السبعين كابن حمزة ( « 3 » ) .
وأمّا قراءة السبع فلا كراهة فيها عند المشهور ، بل قال المحقّق النجفي :
« لا أعرف فيه خلافاً إلّا من ابن سعيد في الجامع حيث أطلق كراهة قراءة الجنب القرآن . . . » ( « 4 » ) .
نعم ، هناك قول بحرمة القراءة مطلقاً حكاه في الذكرى عن سلّار ( « 5 » ) .
وقال المحقّق النجفي : « الظاهر أنّ المراد بالسبع آيات المتمايزات ، فلا يصدق بتكرير الآية الواحدة ، بل الظاهر عدم الكراهة في تكرير السبع أيضاً » ( « 6 » ) .
وأشدّ كراهة قراءة سبعين ، فهذه مرتبة ثانية للكراهة . وقد تفرّد المحقّق الحلّي بثبوت مرتبة ثالثة للكراهة فقال : « وما زاد أغلظ كراهية » ( « 7 » ) .
وقد وقع بحث في ما هو المراد بالكراهة هنا ، فهل هي بمعنى أقلّية الثواب أو المرجوحيّة الصرفة ؟ قال المحقّق النجفي : « لا يبعد الثاني ، لكن يستفاد من جملة من الأصحاب الأوّل » ( « 8 » ) .
( انظر : جنابة )
6 - من مستحبّات قراءة القرآن حتى في الصلاة أن يرتّل في قراءته وأنّه إذا مرّ بآية فيها
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا »
أو
« يا أَيُّهَا النَّاسُ »
قال : ( لبّيك ربّنا ) ، وإذا مرّ بآية رحمة سألها ، وبآية غضب استعاذ باللَّه تعالى منه ( « 9 » ) . ويدلّ على الجميع المرسل المروي في التهذيب عن ابن أبي عمير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « ينبغي للعبد إذا صلّى أن يرتّل في قراءته ، فإذا مرّ بآية فيها ذكر الجنّة وذكر النار سأل اللَّه الجنّة وتعوّذ
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 147 . الوسيلة : 104 . المراسم : 77 .
( 2 ) جواهر الكلام 3 : 67 ، 222 ، 398 .
( 3 ) الوسيلة : 55 .
( 4 ) جواهر الكلام 3 : 70 .
( 5 ) الذكرى 1 : 269 .
( 6 ) جواهر الكلام 3 : 72 .
( 7 ) الشرائع 1 : 27 .
( 8 ) جواهر الكلام 3 : 72 .
( 9 ) كشف الغطاء 3 : 189 .