ومعه ينتفي الحكم لا محالة » ( « 1 » ) .
كما أنّ الإباحة في عقد المعاطاة أيضاً غير لازمة عند القائلين بها ، فيجوز الرجوع فيها ، بل قيل بزوالها بمجرد كراهة المالك .
قال المحقق الأصفهاني : « فالإباحة المعاطاتية إمّا على طبق القاعدة وهي الإباحة الشرعية المستندة إلى رضا المالك ضمناً . . . وإمّا على خلاف القاعدة استناداً إلى السيرة مثلًا ، فهي تعبّدية محضة وإن لم يكن سبب مملّك ولا مبيح من المالك .
فعلى الأوّل لا يعقل الشك في ارتفاع الإباحة بسبب الرجوع وتبدّل الرضا بالكراهة لبقاء المعلول ببقاء علّته حدوثاً وبقاءً ، وفرض كون الرضا علّة محدثة فقط فرض تعبدية الإباحة بقاءً ، وانّه خلاف القاعدة ، وهو خلف » ( « 2 » ) .
وهناك بحث في أنّ رجوع الآذن يكفي واقعاً لزوال أثر الإباحة وجواز التصرف أو لا بدّ من وصوله إلى المأذون أيضاً كما ثبت ذلك في مثل عقد الوكالة ؟ يطلب تفصيله في مصطلح ( إذن ) .
3 - موت الآذن أو المأذون له ، فإنّه أيضاً يوجب انتهاء الإباحة بانتهاء الاذن أو العقد الإذني ؛ فانّه ينتفي بانتفاء الآذن أو المأذون له ، وهو واضح ؛ لأنّه بموت الآذن ينتقل المال إلى وارثه وهو لم يأذن ، وبموت المأذون ينتفي من أبيح له ولا تنتقل الإباحة إلى ورثته ؛ إذ لم يكن حقّاً وملكاً له ، وإنّما مجرد إباحة وإذن في تصرفه بشخصه إلّا إذا نصّ الآذن على خلافه ، وانّه يأذن لورثته بالتصرّف أيضاً ، فيكون إذناً آخر بحسب الحقيقة أو يثبت الإذن منه بشهادة الحال برضاه لسكوته عن المطالبة بماله أو تقوم السيرة على ذلك .
قال السيد بحر العلوم في المعاطاة بناءً على إفادتها الإباحة : « فيما لو مات المتعاطيان فينتقل كل من العينين . . . إلى وارث المالك بناءً على الإباحة ، وعليه فلا يجوز التصرف لكل من ورثة الطرفين إلّا بإذن جديد من المالك الوارث إن كانت الإباحة أو بتجديد المعاملة بينهما
هامش
( 1 ) مباني العروة الوثقى ( المضاربة ) 3 : 39 .
( 2 ) حاشية المكاسب ( للأصفهاني ) 1 : 198 .