[ / مصبّ ] مباح » « 1 » .
وقال السيد الإمام الخميني : « وكذا [ أي من شرائط الوضوء ] إباحة المصبّ إن عدّ الصبّ تصرّفاً في المغصوب عرفاً أو جزء أخيراً للعلّة التامّة ، وإلّا فالأقوى عدم البطلان ، بل عدم البطلان مطلقاً فيه وفي غصبيّة المكان لا يخلو من قوّة وكذا إباحة الآنية مع الانحصار بل ومع عدمه أيضاً إذا كان الوضوء بالغمس فيها لا بالاغتراف منها » « 2 » .
وقال السيد الخوئي : « والأظهر عدم اعتبار إباحة الاناء الذي يتوضّأ منه مع عدم الانحصار به ، بل مع الانحصار أيضاً وإن كانت الوظيفة مع الانحصار التيمّم ، لكنّه لو خالف وتوضّأ بماء مباح من إناء مغصوب أثم وصحّ وضوؤه من دون فرق بين الاغتراف منه دفعة أو تدريجاً والصبّ منه . نعم ، لا يصحّ الوضوء في الاناء المغصوب إذا كان بنحو الارتماس فيه ، كما أنّ الأظهر أنّ حكم المصبّ إذا كان وضع الماء على العضو مقدّمة للوصول إليه حكم الاناء مع الانحصار وعدمه » « 3 » .
وقال السيد الگلبايگاني : « إذا كان ماء مباح في إناء مغصوب لا يجوز الوضوء منه بالرمس فيه مطلقاً ، وأمّا بالاغتراف منه فلا يصح الوضوء مع الانحصار فيه ، ويتعيّن التيمم . وأمّا مع عدم الانحصار - أي إذا تمكن من ماء آخر مباح - فيصح وضوؤه بالاغتراف منه وإن فعل حراماً من جهة التصرّف في الاناء ، وكذا لو انحصر في المغصوب ولكن صبّ الماء المباح من الاناء المغصوب في الاناء المباح ، فيصحّ وضوؤه » « 4 » .
ومبنى القول بالصحة إذا كان بنحو الاغتراف أو الصبّ مطلقاً والبطلان إذا كان بنحو الارتماس والغمس أنّه في صورة الارتماس يكون غسل العضو بنحو الغمس في الاناء متّحداً مع الحرام ؛ لأنّ الادخال في الماء الموضوع في الاناء بنفسه استعمال وتصرّف فيه فيكون محرّماً . وأمّا في صورة الاغتراف والصبّ فالوضوء أو الغسل هو إيصال الماء إلى الأعضاء
هامش
( 1 ) الفتاوى الواضحة 1 : 165 .
( 2 ) تحرير الوسيلة 1 : 21 ، م 1 .
( 3 ) منهاج الصالحين ( الخوئي ) 1 : 35 .
( 4 ) هداية العباد 1 : 28 ، م 121 .