تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
« ثالث عشرها : انّ ما ذكر من الآداب لا من السنن الداخلة في العبادات ؛ فإنّ من الخطابات ما توجّهت بالأصالة - في غير معاملة وحكم - لترتّب المنافع الدنيويّة دون الاخرويّة فتعدّ من الآداب ، وقد تترتّب عليها الأمور الاخرويّة بسبب القصد والنيّة ، وهذه منها » « 1 » . 3 - الحِكَم والعلل : ويراد بها ما يكون علّة أو غاية - ولو غير تامّة - للأحكام ، والأدب قد يكون من علل بعض الأحكام الشرعية ، كما أن للآداب الشرعية نفسها عللًا وملاكات على ما ستأتي الإشارة إليه .

ثالثاً - مساحة الآداب في الشريعة وملاكاتها :

إنّ اهتمام الشريعة بالآداب بلغ حدّاً كبيراً ؛ حيث نجد أنّ ما ورد في الشريعة من الآداب يبلغ أضعاف ما ورد من الأحكام الأخرى . فالآداب من ناحية تغطّي كلّ أفعال الإنسان ونشاطاته في الحياة . ومن ناحية أخرى تغطي مختلف علاقات الانسان ؛ كعلاقته باللَّه ، وعلاقته بالناس ، وعلاقته مع أهله ، وعلاقته مع نفسه ، وعلاقته مع من فوقه ، وعلاقته مع من دونه . . . وهكذا . كما أنّ الحكمة والعلل في الآداب الشرعية تختلف من مورد لآخر . فقد يكون الملاك هو التشريف والاحترام إمّا لشرافة المحضر ، كما في آداب الحضور بين يدي اللَّه في الصلاة ، أو الحضور عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو الإمام المعصوم عليه السلام حيّاً كان أو ميتاً « 2 » ، أو الحضور بين يدي الملائكة كما ورد في تعليل استحباب تغطية الرأس حال التخلّي بأنّه استحياء من الملكين « 3 » . أو لشرافة الفعل ، كما ورد في استحباب الصلاة إلى سترة وأنّها من آداب الصلاة وتوقيرها « 4 » . أو لشرافة الفاعل ، كما ورد في أبواب
هامش
( 1 ) كشف الغطاء 4 : 459 . ( 2 ) انظر : كشف الغطاء 3 : 68 . ( 3 ) الوسائل 1 : 304 ، ب 3 من أحكام الخلوة ، ح 3 . ( 4 ) جواهر الكلام 8 : 401 - 403 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 221 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي