متعددة التأكيد على ما يتناسب مع شأن الشخص واجتناب ما يتنافى مع المروءة « 1 » .
أو لشرافة المكان ، كالمساجد والحرم المكّي وبيت اللَّه الحرام وغيرها « 2 » .
أو لشرافة الزمان ، كشهر رمضان والأشهر الحرم وغيرهما « 3 » .
أو لشرافة الأشياء ، كالحجر الأسود « 4 » والمصحف وغير ذلك .
وقد يكون الملاك الارشاد إلى جلب نفع أو دفع مضرّة ، كالنهي عن أمور تورث البرص ، والنهي عن الطهارة بالماء المسخّن بالشمس في الآنية « 5 » .
وقد يكون الملاك العبرة والتذكير ، كالأمر بالاعتبار عند دخول الخلاء « 6 » .
وقد يكون الملاك منسجماً أو مؤثّراً في الأهداف والغايات لما جعل فيه ذلك الأدب الشرعي ؛ من عبادة أو معاملة أو معاشرة أو سياسة أو ولاية أو قضاء أو غير ذلك .
قال في جامع المدارك - في آداب القضاء - : « . . . فمثل إشعار الرعيّة بوصوله [ / القاضي ] الظاهر أنّه لا دليل على استحبابه ، بل مع الورود يشكل استفادة الرجحان المولوي الشرعي ، كالأمر والنهي في كثير من الموارد للتنبيه والالتفات إلى الخواصّ المترتّبة » « 7 » .
وقد يكون للآداب دور مؤثّر جدّاً في تطبيق الشريعة ، ففي بعض الحالات لو يجرّد الحكم الشرعي عن آدابه الحافّة به فقد يعطي نتائج غير منطبقة تمام الانطباق مع مقاصد الشريعة وأغراضها ، فمثلًا : لو جرّد القضاء عمّا ورد فيه من الآداب واكتفي بالأحكام الإلزامية فقط فلا يمكن تحقيق المستوى الراقي في تطبيق عدالة الإسلام . بل يمكن الاستفادة من مجموعة
هامش
( 1 ) الروضة البهية 3 : 130 .
( 2 ) الذكرى 3 : 120 - 137 . كشف الغطاء 4 : 559 .
( 3 ) انظر : كشف الغطاء 4 : 559 .
( 4 ) انظر : كشف الغطاء 4 : 559 .
( 5 ) انظر : الوسائل 1 : 207 ، ب 6 من الماء المضاف والمستعمل .
( 6 ) انظر : الوسائل 1 : 333 ، ب 18 من أحكام الخلوة .
( 7 ) جامع المدارك 6 : 11 .